المسار :تدين المنظمات الجماهيرية الديمقراطية الفلسطينية في سورية بأشد العبارات إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الخميس 17 أيلول/ 2026، على اقتحام منزل الرفيق حسن شحادة، عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والأسير المحرر ومسؤول اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني «أشد» في الضفة الغربية، واعتقاله من منزله في بلدة أبو ديس شرق القدس المحتلة.
إننا، إذ نستنكر هذا الاعتداء الجديد، نؤكد أن اعتقال الرفيق حسن شحادة، يأتي في سياق سياسة متواصلة تستهدف المناضلين والقيادات والكوادر الوطنية الفلسطينية، وتسعى إلى ضرب الحضور السياسي والجماهيري للحركة الوطنية الفلسطينية، وملاحقة القوى التي تواصل تمسكها بالحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وفي مقدمتها الحرية والاستقلال وحق تقرير المصير والعودة.
إن استهداف الرفيق شحادة، بما يمثله من موقع قيادي في الجبهة الديمقراطية وفي الحركة الشبابية الفلسطينية، يكشف بوضوح أن الاحتلال لا يكتفي بملاحقة المناضلين في الميدان، بل يسعى إلى ضرب الأطر الجماهيرية والشبابية والطلابية التي تشكل رافعة أساسية من روافع النضال الوطني الفلسطيني. وهو استهداف لن تنجح إجراءات الاحتلال في تحقيق أهدافه، لأن الحركة الشبابية الفلسطينية كانت، وما زالت، جزءاً أصيلاً من الحركة الوطنية ومقاومة الاحتلال وسياساته.
إن سلطات الاحتلال، عبر الاقتحامات الليلية والاعتقالات والملاحقات والاستدعاءات، تحاول فرض معادلة قوامها إخضاع المجتمع الفلسطيني وإسكات أصواته الوطنية، غير أن التجربة الفلسطينية أثبتت أن الاعتقال لم يكن يوماً قادراً على مصادرة إرادة شعبنا أو إطفاء جذوة نضاله. فالمناضلون الذين يدخلون المعتقلات لا يدخلونها منفردين، بل يحملون معهم قضية شعبهم وحقوقه، ويخرجون منها أكثر تمسكاً بها وإصراراً على مواصلة النضال.
وإذ تعلن المنظمات الجماهيرية الديمقراطية الفلسطينية في سورية تضامنها الكامل مع الرفيق القائد حسن شحادة وعائلته ورفاقه في الجبهة الديمقراطية واتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني «أشد»، فإنها تحمل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته، وتطالب بالإفراج الفوري عنه، وعن جميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ووقف سياسة الاعتقال والملاحقة التي تطال القيادات والكوادر الوطنية والشبابية والطلابية الفلسطينية.
كما ندعو المنظمات والاتحادات الجماهيرية والشبابية والطلابية الفلسطينية والعربية والدولية، والقوى الديمقراطية والتقدمية واليسارية، إلى رفع صوتها في مواجهة سياسة الاعتقال السياسي، وإلى توسيع حملات التضامن مع الرفيق حسن شحادة وكافة الأسرى الفلسطينيين، وتحويل قضية المعتقلين إلى قضية حاضرة في مختلف المحافل الشعبية والحقوقية والسياسية.
إن اعتقال عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية الرفيق حسن شحادة، كما اعتقال الآلاف من أبناء شعبنا، لن يوقف مسيرة النضال الفلسطيني، ولن ينجح في فصل الحركة الجماهيرية عن قضيتها الوطنية. وسيبقى شباب فلسطين، في الوطن والشتات، أوفياء لقضية شعبهم، مدافعين عن حقوقه الوطنية المشروعة، ومتمسكين بحق العودة وتقرير المصير والحرية والاستقلال.
الحرية للرفيق القائد حسن شحادة
الحرية لجميع الأسرى والأسيرات والمعتقلين الفلسطينيين
المجد والخلود لشهداء شعبنا
المنظمات الجماهيرية الديمقراطية الفلسطينية في سورية
22 أيلول/ 2026

