النفط يتراجع دون 100 دولار والذهب يستقر مع تحسن الإمدادات وترقب واشنطن وطهران

المسار : تراجعت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، مع تحسن توقعات الإمدادات من منطقة الخليج واستئناف السعودية تشغيل خط أنابيب «شرق–غرب»، بالتزامن مع تنامي الآمال بإمكان إحراز تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران خلال اجتماعات نيويورك.

وبحلول الساعة 04:21 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.1% إلى 98.16 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.67% إلى 89.01 دولارًا للبرميل.

وكان خام برنت قد هبط الثلاثاء إلى ما دون مستوى 100 دولار، مدفوعًا بعودة جزء من الإمدادات السعودية وتلميحات إيرانية إلى إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية.

عودة خط «شرق–غرب»

وأكدت مصادر لرويترز أن السعودية استأنفت تشغيل خط أنابيب «شرق–غرب» بعد توقفه جراء هجوم بطائرات مسيّرة في وقت سابق من الشهر، مع بدء الضخ بمعدلات محدودة والعمل تدريجيًا على رفع الكميات المنقولة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.

ويتيح الخط للسعودية نقل النفط من شرق المملكة إلى البحر الأحمر من دون المرور بمضيق هرمز، ما يمنحه أهمية متزايدة في ظل اضطرابات الملاحة في المنطقة.

الأسواق تراقب واشنطن وطهران

وتراقب الأسواق كذلك الاتصالات الأميركية–الإيرانية الجارية في نيويورك. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المحادثات مع إيران مستمرة وإنه يعتقد بإمكانية التوصل إلى تسوية، رغم استمرار الخلافات الحادة بين الجانبين.

وكانت طهران قد أبدت استعدادًا لإعادة فتح مضيق هرمز خلال فترة قصيرة إذا خففت الولايات المتحدة ضغطها العسكري ورفعت القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن الإمدادات.

الذهب تحت ضغط الفائدة

وفي أسواق المعادن، بقي الذهب تحت تأثير توقعات استمرار أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة، بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي رفع نطاق الفائدة إلى 3.75%–4%، مع إشارات إلى احتمال تنفيذ زيادة إضافية قبل نهاية العام.

ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة عادة إلى تقليص جاذبية الذهب مقارنة بالأصول التي تدر عائدًا، بينما يبقى المعدن الأصفر مدعومًا في المقابل بحالة عدم اليقين الجيوسياسي في المنطقة.

الدولار قرب أعلى مستوياته

وفي أسواق العملات، ظل الدولار قريبًا من أعلى مستوياته في نحو شهرين، مدعومًا بتوقعات استمرار السياسة النقدية الأميركية المتشددة. وكان مؤشر الدولار قد بلغ الثلاثاء 100.66 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ أواخر تموز/يوليو، قبل أن يتراجع قليلًا.

وتتحرك أسواق النفط والذهب والعملات حاليًا بين عاملين رئيسيين: احتمالات خفض التصعيد في الشرق الأوسط وتحسن إمدادات الطاقة من جهة، وتوقعات بقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة من جهة أخرى.

Share This Article