دعوات متزايدة في نيويورك لتنفيذ مذكرة الجنائية الدولية بحق نتنياهو

المسار :تتصاعد في نيويورك الدعوات إلى مساءلة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية، بالتزامن مع وصوله إلى الولايات المتحدة لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 مذكرة توقيف بحق نتنياهو، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مرتبطة بالحرب على قطاع غزة، من بينها التجويع كوسيلة حرب والقتل والاضطهاد وأفعال أخرى غير إنسانية. وينفي نتنياهو والحكومة الإسرائيلية الاتهامات ويطعنان في اختصاص المحكمة.

ممداني: المذكرة يجب احترامها

وجدد رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني موقفه الداعي إلى احترام مذكرة المحكمة، لكنه أقر بأن سلطات المدينة لا تمتلك الصلاحية القانونية المستقلة لتنفيذها، داعيًا الحكومة الفيدرالية الأميركية إلى التعامل معها.

وكان ممداني قد تعهد خلال حملته الانتخابية السابقة بالسعي إلى توقيف نتنياهو إذا دخل نيويورك، قبل أن يقول بعد توليه منصبه إن مراجعة الصلاحيات القانونية أظهرت أن المدينة لا تستطيع تنفيذ مذكرة المحكمة بصورة منفردة.

ووصف ممداني نتنياهو، في تصريحات إعلامية هذا الأسبوع، بأنه «مجرم حرب»، كما اتهم حكومته بارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين؛ وهي توصيفات يرفضها نتنياهو والحكومة الإسرائيلية. ورد نتنياهو باتهام ممداني بدعم حماس والتحريض ضد إسرائيل، وقال إنه سيخصص جزءًا من خطابه في الأمم المتحدة للرد عليه.

ترامب: لن يُعتقل في الولايات المتحدة

في المقابل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تموز/يوليو الماضي أن نتنياهو «لن يُعتقل» خلال وجوده في الولايات المتحدة.

ولا تعد الولايات المتحدة طرفًا في نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، كما تعارض إدارة ترامب اختصاص المحكمة فيما يتعلق بمسؤولين أميركيين وإسرائيليين. وتعمل الإدارة حاليًا على توسيع العقوبات المفروضة على المحكمة ومسؤوليها بسبب ملفات مرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة.

جدل قانوني بشأن الملاحقة داخل أميركا

ورغم صعوبة تنفيذ مذكرة المحكمة الجنائية الدولية مباشرة داخل الولايات المتحدة، يطرح بعض خبراء القانون ومنظمات حقوقية إمكانية الاستناد إلى قوانين أميركية داخلية تتعلق بجرائم الحرب والإبادة الجماعية للتحقيق في مزاعم ضد مسؤولين أجانب.

لكن ذلك يواجه عقبات قانونية وسياسية كبيرة، من بينها الحصانات التي يتمتع بها رؤساء الحكومات أثناء توليهم مناصبهم، إضافة إلى ترتيبات الحماية المرتبطة بالزيارات الرسمية إلى مقر الأمم المتحدة.

زيارة قصيرة واحتجاجات مرتقبة

ومن المقرر أن يقوم نتنياهو بزيارة قصيرة إلى نيويورك لإلقاء كلمته أمام الجمعية العامة في 24 أيلول/سبتمبر، وسط توقعات بتنظيم احتجاجات مناهضة له ومطالبة بمحاسبته على الحرب في قطاع غزة.

وتأتي زيارته في وقت تتعرض فيه المحكمة الجنائية الدولية لضغوط أميركية متزايدة، فيما تحذر جهات حقوقية من أن استهداف المحكمة ومسؤوليها قد يقوض آليات المساءلة الدولية عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

Share This Article