المسار : أعلن الحوثيون ليل السبت – الأحد، استهداف منشأة تابعة لشركة “أرامكو” النفطية في الرياض بصواريخ باليستية ومسيّرات، وذلك للمرة الثانية خلال أسبوعين في ظل تبادل الضربات مع السعودية.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في بيان “نفذت القوات المسلحة اليمنية عملية عسكرية نوعية وذلك بعدد من الصواريخِ البالستية والطائرات المسيرة استهدفت شركة ’أرامكو’” في العاصمة السعودية الرياض.
ولفت إلى أن الإصابة كانت “دقيقة ومباشرة وأدت إلى اشتعال النيران في المواقع المستهدفة”.
وقال سريع، إن السعودية نفذت 60 غارة جوية وصاروخ على العاصمة صنعاء ومحافظات يمنية خلال الـ24 ساعة الماضية، “ليبلغ إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء التصعيد على بلدنا 1410 غارات وصواريخ”.
وتصاعدت ألسنة اللهب ودخان أسود من منشأة تابعة لشركة “أرامكو” النفطية جنوب الرياض على ما أفاد صحافيون في وقت سابق السبت، فيما يتواصل تبادل الضربات بين السعودية الداعمة للحكومة في اليمن والحوثيين المدعومين من إيران.
وأفيد بأن سيارات إطفاء حاولت إخماد حريق داخل مصفاة الرياض، فيما كانت سيارات إسعاف وشرطة تتواجد قرب المنشأة.
وسمع صحافيون دوي انفجارات عنيفة في مناطق متفرقة من صنعاء وشاهد أحدهم تصاعد أعمدة دخان، بينما رأى صحافي آخر طائرتين حربيتين تلقيان صواريخ على أهداف في المدينة.
ونقلت وكالة أنباء “سبأ” في صنعاء عن وزارة الصحة المرتبطة بالحوثيين، قولها إن “طيران العدو السعودي شن ظهر اليوم غارات بالقرب من مستشفى السبعين للأمومة والطفولة ما أدى إلى أضرار بالغة في المستشفى وأقسامه الداخلية”، متسببا بـ”إصابات وحالة هلع بين المرضى والوافدين”.
وأفادت الوزارة بمقتل 72 مدنيا وجرح 125 آخرين جراء الضربات السعودية منذ بدء التصعيد في تموز/ يوليو.
وسبق للحوثيين أن استهدفوا منشآت نفطية في أنحاء مختلفة من المملكة، منها خزان وقود تابع لأرامكو قرب مطار الملك خالد الدولي في الرياض قبل أسبوعين. وكان هذا أول هجوم للحوثيين في العاصمة السعودية منذ العام 2022.
وكانت مصفاة الرياض نفسها في دائرة الضوء في آذار/ مارس في ذروة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إذ سقطت قربها أجزاء من صاروخ باليستي تم اعتراضه؛ بحسب ما أعلنت لوزارة الدفاع السعودية آنذاك.
وتتعرض المملكة في الآونة الأخيرة لهجمات متزايدة من الحوثيين الذين يسيطرون على مساحات واسعة من اليمن، ويقاتلون القوات الحكومية المدعومة من التحالف الذي تقوده الرياض.
ومنذ تموز/ يوليو، يشهد النزاع في اليمن تصعيدا بين الحوثيين من جهة، والسعودية والحكومة المدعومة منها، هو الأعنف منذ توصل طرفي الحرب إلى هدنة برعاية الأمم المتحدة في 2022.
واتهم الحوثيون السعودية بشن غارات على صنعاء ليل الخميس – الجمعة، كانت الأولى التي ينسبوها للمملكة منذ استئناف التصعيد بين الطرفين في تموز/ يوليو الماضي.

