لائحة اتهام ضد محاضر إسرائيلي في جامعة بار إيلان بتهمة التخطيط لقتل مئات العرب وتهجيرهم إلى الأردن ولبنان وغزة

المسار : قدمت النيابة العامة في دولة الاحتلال، الإثنين، إلى المحكمة المركزية في لواء المركز بمدينة اللد، لائحة اتهام ضد محاضر في جامعة بار إيلان، نسبت إليه التخطيط على مدى أكثر من ثلاث سنوات لتنفيذ سلسلة هجمات متزامنة تستهدف مئات المواطنين العرب في الداخل المحتل، بينهم بدو، وفلسطينيين من القدس الشرقية والضفة الغربية، بهدف قتل أعداد كبيرة منهم ودفع الناجين إلى مغادرة المنطقة باتجاه الأردن ولبنان وقطاع غزة.

وبحسب لائحة الاتهام، أطلق المحاضر على مخططه اسم “عيط” (עי”ט)، وهو اختصار لعبارة عبرية تعني “الشعب سينفذ الترحيل”، وبدأ في بلورته مطلع شباط/فبراير 2023، في أعقاب الحرب على غزة، واستمر في تطويره حتى اعتقاله قبل نحو أسبوعين.

وتنسب النيابة إليه مخالفات أمنية، بينها التحضير لتنفيذ عمل إرهابي وفق قانون مكافحة الإرهاب، والابتزاز بالتهديد وعرقلة سير التحقيق والقضاء، فيما طلبت إبقاءه رهن الاعتقال حتى انتهاء الإجراءات القضائية بحقه.

ووفق لائحة الاتهام، خطط المتهم لتشكيل 12 خلية تضم كل منها ستة أشخاص، أي 72 منفذا يهوديا، على أن يكون نصفهم على الأقل من حاملي تراخيص السلاح، لتنفيذ هجمات مفاجئة باستخدام المسدسات والبنادق والفؤوس والمطارق في بلدات عربية ومدن مختلطة.

كما حاول، بحسب النيابة، الحصول على دعم من جهات داخل جيش الاحتلال لتقديم إسناد عسكري للخلايا، بما يشمل استخدام سلاح الجو والمدفعية والمدرعات لقصف مناطق سكنية عربية.

وتضمنت وثيقة أعدها المتهم بعنوان “كيف ننفذ عيط هنا والآن”، بحسب لائحة الاتهام، تعليمات لتنفيذ عمليات قتل جماعي والسيطرة على مناطق الاحتكاك والطرق ومداخل ومخارج البلدات العربية والمدن المختلطة والمستشفيات، بما في ذلك عدم التوقف أمام توسلات النساء والأطفال.

وقالت النيابة إن المتهم أجرى جولات استطلاعية ميدانية وأعد وثائق تفصيلية بشأن أهداف المخطط وطرق تنفيذه، كما حاول على مدى نحو عام ونصف تجنيد مؤيدين وشركاء، لكنه لم ينجح في ذلك. وشملت تحركاته جولة استطلاعية في محيط بلدة طوبا الزنغرية، التي حددها هدفا رئيسيا ضمن مخططه.

كما حاول المتهم، وفق لائحة الاتهام، تجنيد موشيه فيغلين، الذي يخوض الانتخابات القريبة للكنيست الـ26 على رأس قائمة “زهوت”، والاستعانة به في استقطاب ناشطين آخرين. وحضر فعاليتين علنيتين له وحاول ترتيب لقاء معه وتسليمه ملخصا عن المخطط، إلا أن فيغلين لم يستجب لمحاولاته.

وقبل نحو شهر، أعد المتهم رسالة ابتزاز موجهة إلى فيغلين، تضمنت انتقادات وعبارات مسيئة وتهديدا بنشرها إذا لم يتعاون معه في دفع المخطط، ثم أوصلها إلى منزل فيغلين، ولاحقا إلى فعالية لحزب “زهوت” في سوق “محانيه يهودا”، حيث سلم نسخا منها إلى مدير عام الحزب.

وأشارت النيابة إلى أن المتهم اتخذ إجراءات لإخفاء نشاطه وعرقلة كشف هويته، بينها كتابة الوثائق والرسائل بخط اليد، واستخدام اسم مستعار وهواتف أشخاص آخرين، ووضع تعليمات للمشاركين بشأن كيفية تجنب كشف هوياتهم، فضلا عن استخدام الكمامة والقبعة والنظارات الشمسية خلال لقاءاته مع من حاول تجنيدهم.

وبحسب النيابة، كان المتهم يعتقد أن تنفيذ الهجمات بصورة متزامنة وتوثيقها ونشرها عبر شبكات التواصل الاجتماعي في الوقت الحقيقي سيؤدي إلى دفع المواطنين العرب في إسرائيل، وكذلك الفلسطينيين في القدس الشرقية والضفة الغربية، إلى مغادرة المنطقة والتوجه إلى خارج الحدود .

وفي طلب تمديد اعتقاله، قالت النيابة إن المتهم عمل لسنوات على إعداد مخطط متعدد المراحل والمستويات، وإن الأفعال المنسوبة إليه ومحاولاته المستمرة لدفع المخطط تشير، وفق موقفها، إلى مستوى الخطر الذي يمثله على الأفراد والجمهور.

 

Share This Article