وقال نتنياهو في بداية اجتماع حكومته، اليوم، إن “حماس ستحاول أن تتحدانا بما تبقى لها من قوى قبل الانتخابات في محاولة للتأثير عليها، وسنحبط محاولات كهذه وسنرد بقوة هائلة إذا ارتكبوا هذا الخطأ”، وتأتي أقواله في وقت حذر فيه خصومه السياسيين من أنه قد يفتعل أزمة أمنية كبيرة قبل الانتخابات في محاولة لتأجيلها في ظل الاستطلاعات التي تتوقع احتمال خسارته وعدم بقائه في الحكم.
وبحسبه، فإنه “في السنوات الثلاث الأخيرة صفينا 4 آلاف من بين 6 آلاف وحوش حماس، ولا توجد حصانة لأي منهم وسنصل إلى جميعهم وسيتم اجتثاث حكم حماس”.
وتابع نتنياهو أنه “في السنوات الثلاث هذه قلبنا الوعاء رأسا على عقب، ودولة إسرائيل هي الدولة الأقوى في الشرق الأوسط، وأعداءنا أضعف من أي وصت مضى”.
وادعى نتنياهو أن “90% من السكان عادوا إلى بيوتهم (في جنوب وشمال إسرائيل) وانضم إليهم كثيرو آخرون، وتوجد طفرة بناء وإعادة إعمار هائلة في غلاف غزة، والأزواج الشابة تأتي إلى هناك من أجل البدء بحياة جديدة، وهذا انتصار للروح على الشر وانتصار إسرائيل على أعدائها، والأمر نفسه يحدث في الشمال”.
وأردف نتنياهو أنه “أقول لأعدائنا أنظروا ماذا فعلنا لكم في سبع جبهات في الحرب، ولا تختبرونا”.
وجاء في بيان صادر عن مكتب كاتس أنه “أوعز للجيش الإسرائيلي برفع استنفاره والاستعداد لأي سيناريو محتمل في غزة، على إثر معلومات حول عزم حماس محاولة شن هجمات وعمليات ضد قواتنا في غزة”، وأنه وقال كاتس إنه “إذا جرى استهداف قواتنا، ستدفع حماس وسكان غزة الثمن بدون أي تناسبية”.
وفي تصعيد لخطابه العدواني، قال كاتس خلال اجتماع الحكومة إن “الجيش الإسرائيلي يستعد لسيناريو يحدث فيه تحويل فوهات بنادق من جانب (قوات أمن) السبطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وفي هذه الحالة ستعلن الحرب ضد السلطة الفلسطينية وسيشن الجيش الإسرائيلي هجوما شاملا”.
واعتبر أن “الحرب ستكون قصيرة وشديدة وستشمل استخدام قوات برية وجوية واستخدام وسائل خاصة، اغتيال ونفي قياديين ، وتدمير أسلحة ووسائل قتالية وإخلاء سكان من مناطق واسعة وتدمير بنية تحتية إرهابية داخل المدن وفي جميع مخيمات اللاجئين في الضفة، وفقا لنموذج غزة ولبنان، إلى جانب تعزيز القوات والدفاع عن المستوطنات”.
وتابع كاتس أنه “لن تكون انتفاضة تستمر لسنوات مثلما كان في الماضي وإنما حربا قصيرة وشديدة مع حسم واضح وتغيير الواقع”.
مسؤول أمني: لا يوجد رفع لحالة الاستنفار في غزة
ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية “كان” عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن جهاز الأمن يستعد لإحياء ذكرى 7 أكتوبر، غدا، “لكن لا يوجد رفع لحالة استنفار في قطاع غزة، عدا الجهوزية الحاصلة في الأسابيع الأخيرة عشية الأعياد (اليهودية) والانتخابات”.
وأضاف المسؤول الأمني أنه “في هذه المرحلة لا توجد معلومات محددة من شعبة الاستخبارات العسكرية حول عزم حماس التوغل إلى مواقع عسكرية عند الخط الأصفر أو خطف جندي، ورغم ذلك يدركون في جهاز الأمن أنه في فترة حساسة ينظر فيها العالم كله على إسرائيل أن حماس بإمكانها أن تحاول تنفيذ عملية والانتقام من استمرار الاغتيالات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في غزة”.
وأشار إلى أن “الاستنفار موجود في غزة وفي الجبهات الأخرى في لبنان وسورية وإيران واليمن، وإسرائيل لن تتردد في الرد على أي محاولة لتنفيذ هجوم من جانب أعدائنا في جميع الجبهات”.
آيزنكوت: “حكومة الإخفاق منيت بفشل ذريع”
وقال رئيس حزب “يشار”، غادي آيزنكوت، إن “إعلان وزير الأمن، اليوم، هو لائحة اتهام ضد حكومة 7 أكتوبر، وتذكير لجميع مواطني إسرائيل بأن حكومة الإخفاق منيت بفشل ذريع في تحقيق الأهداف التي وضعتها بنفسها، ونتنياهو، بجبن وانعدام مسؤولية هائل، أهدر إنجازات عسكرية وأخفق في ترجمتها إلى تغيير إستراتيجي في الجبهات المختلفة”.
وأضاف آيزنكوت أنه “بعد 7 أكتوبر بثلاث سنوات، حماس لا تزال القوة الحاكمة في قطاع غزة ومخربيها يشكلون خطرا على مواطني إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي، وهذا أمر لا يمكن استيعابه، وأي حكومة أخرى كانت ستستقيل وترحل بخزي وعار”.
اجتماع الحكومة الإسرائيلية عقد في موقع تحت الأرض
وذكرت “كان” أن اجتماع الحكومة عُقد اليوم في موقع تحت الأرض في مكتب رئيس الحكومة، وأنه تم إبلاغ الوزراء بالمكان قبل ساعتين ونصف الساعة من بدء الاجتماع، وأنه خلال الاجتماع سيتم إقرار تمديد حالة الطوارئ في الجبهة الداخلية الإسرائيلية حتى 20 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
وأضافت “كان” أنه جاء في بيان عن مكتب نتنياهو أن تمديد حالة الطوارئ سببه “استمرار إطلاق النار بأحجام مختلفة من إيران واليمن باتجاه دول مختلفة في الشرق الأوسط، وأنه يوجد انعدام يقين حيال الجبهتين في إيران ولبنان، ولذلك فإنه حسب تقديرات الجهات الأمنية لا يزال هناك احتمالا مرتفعا لحدوث هجمات على السكان المدنيين”، لكن الإذاعة أشارت إلى أن هذه الجملة تظهر في جميع تقديرات الوضع الخاص في الجبهة الداخلية التي صادقت عليها الحكومة في الأشهر الأخيرة.

