المسار: حذر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، من “خطر متزايد” لمحاولات تنفيذ عمليات تستهدف إسرائيليين ويهود في الخارج، بالتزامن مع الذكرى السنوية الثالثة لهجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، التي تصادف غدًا الأربعاء، ودعا الإسرائيليين الموجودين في الخارج إلى زيادة الحذر وتجنب التظاهرات والتجمعات.
وقال المجلس، في بيان، إن تقديراته تشير إلى “خطر متزايد لمحاولات تنفيذ هجمات ضد إسرائيليين ويهود في الخارج، إلى جانب تظاهرات واضطرابات”، مدعيًا أن إيران والجهات الحليفة لها، وحركة حماس، وما وصفها بأطراف “الجهاد العالمي”، تنظر إلى ذكرى السابع من أكتوبر باعتبارها “محطة ذات أهمية”.
ودعا مجلس الأمن القومي الإسرائيليين إلى الامتناع عن نشر معلومات مسبقة على شبكات التواصل الاجتماعي تتعلق بتحركاتهم وتنقلاتهم في الخارج، وعدم نشر محتويات يمكن أن تكشف عن خدمتهم في أجهزة الأمن الإسرائيلية.
وطالب المجلس كذلك بعدم السفر إلى الدول والمناطق المصنفة، وفق التحذيرات الإسرائيلية، ضمن التحذير من المستوى الرابع، وذكر من بينها الأردن وقطر وصوماليلاند (إقليم “أرض الصومال” الانفصالي) ومصر، بما يشمل شبه جزيرة سيناء.
وفي الدول المصنفة ضمن المستوى الثالث من تحذيرات السفر، دعا الإسرائيليين إلى تقليل التحدث باللغة العبرية في الأماكن المكتظة، والابتعاد عن التظاهرات والتجمعات.
وأضاف أنه في حالات الطوارئ يتعين التوجه أولًا إلى قوات الأمن المحلية، مذكرًا بأن مركز تحذيرات السفر التابع له، والمخصص لما وصفه بتهديدات “الإرهاب”، يعمل على مدار الساعة.
ويأتي التحذير بالتزامن مع ادعاء وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في وقت سابق اليوم، أن حماس تخطط لتنفيذ هجمات ضد قوات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة في ذكرى 7 أكتوبر. وقال مكتبه إن كاتس أوعز للجيش “برفع استنفاره والاستعداد لأي سيناريو محتمل في غزة”، على خلفية ما وصفه بمعلومات عن نية حماس مهاجمة القوات الإسرائيلية.
إلا أن مسؤولًا أمنيًا إسرائيليًا قال للإذاعة العامة إنه لا يوجد رفع لحالة الاستنفار في القطاع يتجاوز مستوى الجهوزية القائم خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكدًا أنه “في هذه المرحلة لا توجد معلومات محددة من شعبة الاستخبارات العسكرية بشأن عزم حماس التوغل إلى مواقع عسكرية عند الخط الأصفر، أو اختطاف جندي”.
وفي السياق ذاته، زعم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع حكومته، أن “حماس ستحاول أن تتحدانا بما تبقى لها من قوى قبل الانتخابات في محاولة للتأثير عليها”، متوعدًا بـ”الرد بقوة هائلة” في حال تنفيذ هجوم. وتأتي تصريحاته قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، وفي وقت حذر خصومه السياسيون من احتمال إقدامه على أزمة أمنية كبيرة قبل الانتخابات في محاولة لتأجيلها، على خلفية استطلاعات تشير إلى احتمال خسارته الحكم.
ونُقل اجتماع الحكومة الإسرائيلية، صباح اليوم، من مكتب رئيس الحكومة إلى موقع تحت الأرض، بعدما أُبلغ الوزراء بالموقع الجديد قرابة الساعة الثامنة والنصف صباحًا، قبل بدء الاجتماع عند الساعة الحادية عشرة. ومن المقرر أن تبحث الحكومة تمديد حالة الطوارئ في الجبهة الداخلية حتى 20 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.
وجاء في المذكرة التفسيرية للتمديد أن إطلاق النار “بأحجام متفاوتة” ما زال مستمرًا من إيران واليمن باتجاه دول مختلفة في الشرق الأوسط، إلى جانب ما وصفته بعدم اليقين حيال الجبهتين الإيرانية واللبنانية. وبحسب القرار المقترح، فإن تقدير الأجهزة الأمنية الإسرائيلية يفيد بأنه “لا تزال هناك احتمالية مرتفعة لوقوع هجوم على السكان المدنيين”.

