معهد بحوث الأمن القومي الإسرائيلي: لم يعودوا على الهامش…كيف يؤثر الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني على يهود الشتات؟

بقلم: ثيودور ساسون وأفيشاي بن ساسون-غوردس

تقويض جهود المناصرة المؤيدة لإسرائيل

المسار: لطالما شكّلت جهود المناصرة المؤيدة لإسرائيل، التي يضطلع بها اليهود في الشتات، رصيداً استراتيجياً مهماً للأمن القومي لدولة إسرائيل؛ إذ عززت قوتها الناعمة وساعدتها في بناء تحالفات حول العالم. كما أتاحت هذه الجهود ليهود الشتات فرصةً للمشاركة في الدفاع عن الدولة اليهودية وتنميتها. وبالنسبة لأجيال من يهود الشتات، مثّل الانخراط السياسي والعمل الخيري تعبيراً جوهرياً عن الهوية اليهودية، وساهم في ضمان استمرارية الوجود اليهودي في الشتات، وهو ما ناقشناه في تقريرنا: “اليهود الأمريكيون في مرحلة تحوّل: ما الذي ينبغي لإسرائيل فعله للحفاظ على هذه الشراكة؟” (2026).

إن غياب رؤية واضحة لحل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، لا سيما رؤية تنهي وضع إسرائيل كقوة احتلال دائمة، جعل من مهمة المناصرة المؤيدة لإسرائيل أمراً يزداد صعوبة. ففي معظم الدول الغربية، بات يُنظر إلى إسرائيل بشكل متزايد على أنها “قضية خاصة” تهم يهود الشتات وحدهم، بدلاً من كونها كياناً يتماهى بشكل عام مع القيم الديمقراطية والمصالح الوطنية. وفي هذا السياق، يصف أحد المشاركين الأوروبيين في “مجموعة العمل المشتركة” هذا الواقع قائلاً:

“الوضع في فرنسا يشبه ما نراه في المملكة المتحدة ومعظم دول العالم الديمقراطي؛ إذ ثمة شعور متزايد بوجود تعارض بين القيم الديمقراطية والمسار الذي تنتهجه إسرائيل حالياً، مما يضع يهود الشتات في موقف بالغ الصعوبة. فبعد أن ارتبطوا تاريخياً بالدفاع عن القيم الديمقراطية الليبرالية بالتزامن مع إظهار التضامن مع إسرائيل، يواجه يهود الشتات اليوم اتهامات بأن هذين الالتزامين متناقضان”.

ويطرح أحد المشاركين الأمريكيين في “مجموعة العمل المشتركة” وجهة نظر مماثلة:

“من الصعب الدفاع عن التوجه الحالي للسياسة الإسرائيلية، ولا ينبغي أن يشعر يهود الشتات بأنهم ملزمون بالدفاع عنه. بدلاً من ذلك، هناك حاجة ماسة لإعادة صياغة جوهرية للسياسة، سواء من خلال حل الدولتين أو عبر أي إطار عملي آخر قابل للتطبيق”.

ويشير مشارك أمريكي آخر إلى أن المسؤولين الإسرائيليين الذين يطرحون “الهيمنة اليهودية” في الضفة الغربية كهدف سياسي منشود، يجعلون من الصعب للغاية على يهود الشتات دحض “معاداة الصهيونية” أو التصدي لها، حيث يقول:

“نحن نرغب في القول إن معاداة الصهيونية هي معاداة للسامية، لكننا نجد صعوبة بالغة في ذلك عندما نسمع التصريحات العلنية العنصرية والمتعصبة التي يطلقها (وزير الأمن القومي الإسرائيلي بن غفير)، ونرى السياسات التي فرضها في الأراضي (المحتلة)”. تشير عدة تطورات حديثة إلى تراجع نفوذ الجهات الداعمة لإسرائيل؛ وهو أمر نعتقد أنه ينبع، إلى حد كبير، من تلاشي احتمالات “حل الدولتين”، وانقسام الساحة إلى معسكرات متنافسة، والمكاسب التي حققتها الحركة المؤيدة للفلسطينيين:

– في الولايات المتحدة، يُعد فوز مرشحين مناهضين لإسرائيل في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي -رغم التمويل الضخم الذي قدمته لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC) لمنافسيهم- دليلاً على تضاؤل ​​قدرة هذا اللوبي على تحقيق النتائج التي كان قادراً على تحقيقها في السابق. وينطبق الأمر ذاته على تزايد أعداد المرشحين الذين يرفضون الحصول على دعم “AIPAC”، في ظل حملة مستمرة لنزع الشرعية عن هذه المنظمة.

– وفي كندا، دعا رئيس الوزراء إلى فرض حظر على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، واعترف بدولة فلسطين، بينما رفض في الوقت ذاته التواصل مع ممثلي الجالية اليهودية؛ مبرراً ذلك بأن المجموعات التي تمثل الشتات لا تملك صفةً تخولها التأثير في السياسة الخارجية الكندية.

– أما في المملكة المتحدة، فقد أعلنت الحكومة مؤخراً عن نيتها حظر المنتجات القادمة من مستوطنات الضفة الغربية، وذلك رغم الاعتراضات الشديدة التي أبدتها المنظمات اليهودية وجماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، مثل مجموعة “أصدقاء إسرائيل في حزب العمال” (Labour Friends of Israel).

إن تراجع قدرة منظمات ومجموعات الضغط التابعة للشتات اليهودي على التأثير لا يلحق الضرر بالأمن القومي لدولة إسرائيل فحسب، بل يضر أيضاً بمجتمعات الشتات التي استثمرت موارد هائلة في تطوير جماعات ضغط داعمة لإسرائيل. ونتيجة لذلك، تآكلت القوة السياسية ليهود الشتات، إلى جانب قدرتهم على الدفاع عن مصالح واحتياجات مجتمعاتهم الخاصة.

تأجيج معاداة السامية

يرى المشاركون في “مجموعة العمل المشتركة” (وكذلك معدّو هذا التقرير) بوضوح أن اليهود والإسرائيليين ليسوا مسؤولين عن معاداة السامية. فكراهية اليهود عداءٌ قديمٌ يجد ذريعةً له في كل عصر، وقد عاد للظهور بقوة في السنوات القليلة الماضية نتيجةً لمجموعة من العوامل، لا تمثل فيها خيارات السياسة الإسرائيلية والعمليات العسكرية سوى جزءٍ بسيطٍ منها. فقد ساهمت التغيرات التكنولوجية، وتلاشي ذاكرة “الهولوكوست” (المحرقة)، والتحولات الدينية، والتغيرات الديموغرافية، وديناميكيات اجتماعية أخرى، في تفاقم معاداة السامية في العصر الراهن.

ومع ذلك، فقد تزامنت الموجة الحالية من معاداة السامية مع أحداث حرب غزة. ويرى العديد من المشاركين في “مجموعة العمل المشتركة” أنه على الرغم من أن إسرائيل لم تكن هي السبب في اندلاع معاداة السامية، فإن الطريقة التي أدارت بها الحرب – ولا سيما الخطاب والسلوك الصادران عن بعض كبار المسؤولين الإسرائيليين – قد زودت المعادين للسامية بمواد تحريضية، وساهمت في خلق مناخ من القلق وانعدام الأمن بين اليهود، ووفرت غطاءً ملائماً لانتشار المشاعر والأفكار المعادية للسامية.

وتشير نتائج استطلاعات رأي حديثة إلى أن العديد من يهود الشتات يشاركونهم هذا الرأي. ففي استطلاع أجرته مجموعة “ميلمان” (Mellman Group) بين الناخبين اليهود الأمريكيين في أواخر آب وأوائل أيلول 2026، أعرب 56 في المئة منهم عن قلقهم البالغ من أن “تصرفات إسرائيل في ظل حكومة نتنياهو قد أدت إلى زيادة معاداة السامية والمشاعر المناهضة لإسرائيل في الولايات المتحدة”. وفي الوقت ذاته، تشير استطلاعات عديدة إلى وجود شبه إجماع بين اليهود الأمريكيين على أن معاداة السامية قد تفاقمت وأصبحت تمثل مشكلة خطيرة. فعلى سبيل المثال، أفادت “اللجنة اليهودية الأمريكية” في آذار 2026 بأن 86 في المئة من البالغين اليهود يعتقدون أن معاداة السامية قد ازدادت سوءاً منذ هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، بينما يرى 93 في المئة منهم أن هذه المشكلة خطيرة إلى حد ما أو خطيرة للغاية. تتأكد هذه التصورات من خلال بيانات جرائم الكراهية التي جمعتها “رابطة مكافحة التشهير” (ADL)، والتي تدعمها أيضاً بيانات صادرة عن الحكومة الأمريكية. ووفقاً لعمليات الرصد التي أجرتها الرابطة للحوادث المعادية للسامية، ارتفع عدد الوقائع المُبلغ عنها والمُتحقق منها من 3.698 حادثة في عام 2022 إلى 9.354 حادثة في عام 2024، قبل أن تنخفض مجدداً إلى 6.274 حادثة في عام 2025. وتشير متابعات الرابطة إلى أن الجزء الأكبر من هذه الزيادة كان مرتبطاً بحوادث تتعلق بإسرائيل.

وفي الولايات المتحدة، تصاعدت معاداة السامية في المجالين العام والسياسي، سواء في أوساط اليمين أو اليسار، مما خلق شعوراً -وواقعاً- بـ “التشرد السياسي” لدى العديد من اليهود الأمريكيين. أما على مستوى المجتمع اليهودي، فقد ارتفعت تكاليف تأمين المرافق اليهودية بشكل كبير، مما اضطر المنظمات المجتمعية إلى إعادة توجيه مواردها -التي كانت مخصصة لدعم الحياة اليهودية- نحو توفير الحماية الأمنية الأساسية للمنشآت والتجمعات.

وفي كندا والمملكة المتحدة، تزايدت حوادث معاداة السامية على مدى السنوات الثلاث الماضية، وتسارعت وتيرتها بشكل أكبر خلال الأشهر الستة الأخيرة، حيث سُجلت حالات طعن، وإضرام نار، وأعمال تخريب، وإطلاق نار؛ بما في ذلك حادثة إطلاق نار خارج كنيس يهودي في مقاطعة أونتاريو بكندا، تزامنت مع عيد “يوم الغفران” في عام 2026. كما تُنظم مظاهرات مناهضة لإسرائيل بشكل متكرر داخل المناطق التي يتواجد فيها اليهود، مما يلقي باللوم ضمنياً على يهود الشتات فيما يتعلق بالممارسات المنسوبة إلى إسرائيل. وفي كندا، أفاد أحد المشاركين في “مجموعة العمل المشتركة” بأن العديد من اليهود باتوا يفكرون في وضع “استراتيجية للخروج” (أي مغادرة البلاد).

وأخيراً، في بعض الدول الأوروبية -حيث ظلت التهديدات المرتبطة بمعاداة السامية عند مستويات مرتفعة لسنوات طويلة- وصف أحد المشاركين عملية مستمرة لما سماه “المارانية” (نسبة إلى “المارانوس”) أو “جعل اليهود غير مرئيين”. فتماماً كما كان حال اليهود في شبه الجزيرة الإيبيرية خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر -الذين عُرفوا بـ “المارانوس”- يشعر الكثير من اليهود في أوروبا اليوم بأنهم مضطرون لإخفاء هويتهم اليهودية، وذلك لتجنب العداء القومي والديني الناجم عن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

تحليل

تمثلت إحدى القضايا الرئيسية في مداولات “مجموعة العمل المشتركة” في أن الحكومة الإسرائيلية تبدو غير مكترثة بتداعيات الصراع على اليهود في الشتات. ففي حين ظل تجنب إلحاق الضرر بإسرائيل مبدأً جوهرياً لدى يهود الشتات، فإن العكس -أي حرص إسرائيل على تجنب إلحاق الضرر بيهود الشتات- لا يبدو، في نظر العديد من قادة الشتات، أولويةً للحكومة الإسرائيلية.

وللتدليل على ذلك، أشار أعضاء المجموعة مراراً إلى تصريحاتٍ ضارة أدلى بها وزراء في الحكومة، بدت وكأنها تؤكد أسوأ الاتهامات الموجهة ضد إسرائيل فيما يتعلق بحقوق الإنسان والقانون الدولي. كما لفت البعض الآخر الانتباه إلى جوانب من سلوك إسرائيل في الحرب -مثل تقييد المساعدات الإنسانية خلال فترة معينة- إلى جانب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد عنف المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية. ويرى عددٌ منهم أن هذه السياسات لم تكن ضرورية استراتيجياً لإسرائيل، لكنها ألحقت الضرر بمجتمعات الشتات، وساهمت في تعزيز التيارات المناهضة لإسرائيل والمعادية للسامية. ومن وجهة نظرهم، لم تحقق إسرائيل مكاسب تُذكر، بينما دفع يهود الشتات الثمن.

سعى قادة المعارضة في الغالب إلى توجيه الاهتمام نحو قضايا أخرى

وبشكلٍ أوسع، نعتقد أن الخطر الأكبر على المدى الطويل الذي يواجه يهود الشتات يكمن في حالة الجمود المحيطة بمستقبل الصراع. فغياب أي رؤية لمستقبل إسرائيل كدولة ديمقراطية لا تسيطر على حياة ملايين الفلسطينيين الذين لا يحملون جنسيتها، يساهم في ترسيخ صورة إسرائيل كدولة غير ديمقراطية وكطرفٍ منبوذٍ بين الدول الديمقراطية الغربية. كما أن هذا الوضع يُضعف قدرة المجتمعات والمنظمات اليهودية على الدفاع عن إسرائيل.

وخلال موسم الانتخابات في إسرائيل، سعى قادة المعارضة في الغالب إلى توجيه الاهتمام نحو قضايا أخرى؛ مثل إخفاق الحكومة في تجنيد الرجال من اليهود المتشددين (الحريديم) في الجيش الإسرائيلي، أو عدم تشكيل لجنة تحقيق وطنية حول ملابسات هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر. وعند الضغط عليهم لتوضيح مواقفهم، برروا ترددهم في تقديم رؤية سياسية ملموسة بشأن الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني بالإشارة إلى تصلب الرأي العام الإسرائيلي في أعقاب هجوم حماس في 7 أكتوبر.

إن تزايد الشكوك لدى الإسرائيليين (وكذلك الفلسطينيين) حول جدوى “حل الدولتين” أمر لا جدال فيه. لكن الرأي العام الإسرائيلي لا يتشكل فقط كرد فعل على ممارسات حركة حماس وغيرها من الفصائل الفلسطينية المسلحة؛ كما يعكس الأمر الرؤية التي يطرحها القادة الوطنيون. فبعد الانتخابات، ستتاح للقادة في إسرائيل فرصة تبني نظرة بعيدة المدى لاحتياجات الأمن القومي للبلاد، بما في ذلك ضمان أغلبية يهودية واضحة، والحفاظ على المؤسسات الديمقراطية، وتأمين مكانة راسخة بين دول الغرب، وتعزيز الروابط القوية مع اليهود في الشتات.

ومن جانبهم، تجنب قادة يهود الشتات تاريخياً توجيه انتقادات علنية للمسؤولين المنتخبين في إسرائيل بشأن السياسات المتعلقة بالصراع؛ وذلك انطلاقاً من شعورهم بأنهم -بصفتهم يهوداً يعيشون خارج إسرائيل- ليسوا “طرفاً مباشراً يتأثر بالمخاطر” (أي أن سلامتهم الشخصية ورفاهيتهم لا تتأثران بخيارات إسرائيل السياسية). لكن هذا المنطق لم يعد صالحاً؛ فكما أوضحنا في هذا التقرير، أصبح يهود الشتات اليوم معنيين بشكل مباشر، وباتت مصالحهم وسلامتهم مرتبطة فعلياً بهذه الخيارات.

كما أبدى قادة الشتات، على مدى طويل، تردداً في توجيه انتقادات علنية خشية تقديم ذريعة لأعداء إسرائيل. ولا يزال هذا القلق قائماً، بل وتفاقم خلال الحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر؛ ولهذا السبب، يتعين على قادة الشتات اليوم توخي الحذر الشديد في التعبير عن مخاوفهم -ومخاوف مجتمعاتهم- بشأن السياسات التي تتبناها إسرائيل. كما أنهم يدركون تماماً تنوع الآراء داخل المنظمات والمجتمعات التي يمثلونها.

ابتعاد العديد من يهود الشتات وتراجع نفوذ جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل يقللان من قدرة إسرائيل على الحفاظ على تحالفاتها الجوهرية مع الديمقراطيات الغربية.

وقد جادل بعض أعضاء “مجموعة العمل المشتركة” بأن هذا الحذر المفرط يلحق الضرر بمجتمعات يهود الشتات وبدولة إسرائيل على حد سواء. ورأوا أنه ينبغي لمجموعات الشتات أن تعبر عن مواقفها بشكل أكثر اتساقاً وحزماً ضد السياسات والتطورات التي تهدد الطابع الديمقراطي لإسرائيل، أو تعرض سلامة ورفاهية يهود الشتات للخطر. في المقابل، أبدى آخرون شكوكاً حول ما إذا كان لمثل هذا التحرك أي تأثير عملي، نظراً لقوة العوامل الداخلية التي تشكل عملية صنع القرار في إسرائيل.

لدى إسرائيل أيضاً أسبابها الخاصة للسعي نحو تخفيف حدة تأثير الصراع على اليهود في الشتات. فابتعاد العديد من يهود الشتات وتراجع نفوذ جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل يقللان من قدرة إسرائيل على الحفاظ على تحالفاتها الجوهرية مع الديمقراطيات الغربية الرائدة. كما أن الانقسامات داخل مجتمعات الشتات حول سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين قد ترفع القيود عن التحركات الدولية ضد إسرائيل، بما في ذلك فرض عقوبات تتعلق بالمستوطنات أو وضع قيود على مبيعات الأسلحة. وبشكل عام، فإن فقدان شبه الإجماع في الدعم بين مجتمعات الشتات اليهودية الكبرى يضر بالقوة الناعمة لإسرائيل ويساهم في عزلتها.

توصيات

نوصي باتخاذ الخطوات التالية، التي ينبغي لإسرائيل تنفيذها على المديين القريب والمتوسط، للتخفيف من الآثار السلبية للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني على مجتمعات الشتات، وتعزيز قدرتها على حشد الدعم لإسرائيل:

1-  ينبغي للوزراء في الحكومة تجنب الإدلاء بتصريحات تغذي الاتهامات بانتهاك حقوق الإنسان. وفي حال صدور مثل هذه التصريحات، يتعين على الحكومة التنصل منها علناً.

2-  ينبغي لأجهزة إنفاذ القانون الإسرائيلية استخدام كافة الوسائل القانونية لوقف أعمال العنف والمضايقات التي يرتكبها مدنيون إسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، مع ضرورة محاسبة مرتكبي هذه الأعمال.

3-  ينبغي للقيادة السياسية الإسرائيلية إبقاء الباب مفتوحاً أمام مسار دبلوماسي مع الفلسطينيين، مع اتخاذ خطوات ملموسة لمنع الانزلاق نحو قيام دولة وأحدة غير ديمقراطية.

4-  ينبغي لإسرائيل أن تعلن بوضوح عن التزامها بتجنب سيناريو “الدولة الواحدة”، وعن سعيها لإيجاد حلول دبلوماسية للصراع.

5-  ينبغي الانخراط في حوار مستمر مع المنظمات اليهودية في الشتات حول كيفية تأثير سياسات إسرائيل وأفعالها على اليهود في العالم، واستكشاف فرص لمبادرات مشتركة تهدف إلى تحسين مكانة إسرائيل في الدول التي يقيم فيها معظم يهود الشتات.

6-  ينبغي وضع آليات داخل الوزارات الحكومية لإجراء مراجعة دورية ومنهجية للأثر المتوقع للسياسات الإسرائيلية على مجتمعات الشتات اليهودية.

Share This Article