المسار : تشهد مدينة شفاعمرو إقبالًا ملحوظًا على صناديق الاقتراع، وسط أجواء وصفها ناشطون سياسيون ومواطنون بالهادئة، مع تسجيل حضور لافت للشباب، بمن فيهم شبان يشاركون في الانتخابات للمرة الأولى. ويربط متحدثون هذا الإقبال برغبة المواطنين في التأثير في المشهد السياسي، والتعبير عن موقفهم من سياسات الحكومة الحاليه .
وقال الناشط السياسي، إبراهيم شليوط، من شفاعمرو في حديث “، إنه “فوجئ بحجم الإقبال على صناديق الاقتراع منذ ساعات الصباح”، معتبرًا أن ذلك “يعكس أهمية هذه الانتخابات لدى الجمهور العربي، ورغبته في إحداث تغيير سياسي”.
وأضاف شليوط أنه “متفائل بمجريات التصويت”، داعيًا المجتمع العربي إلى “استغلال الساعات المتبقية من يوم الانتخابات وممارسة حقهم في الاقتراع”. وأشار إلى أن “الأجواء في المدينة هادئة، وأن هناك تنسيقًا بين الجهات المعنية”، ومؤكدًا عدم وجود ما يدعو المواطنين إلى التخوف من التوجه إلى الصناديق، وفق ما أفاد به.
يوسف شحادة: الإقبال يعكس الاستعداد للتغيير
من جانبه، قال المربي والناشط، يوسف شحادة، إن المشاركة في الانتخابات في شفاعمرو وفي الداخل الفلسطيني “تعكس رد فعل على الأوضاع السياسية، وما وصفه بالفاشية والعنصرية التي يعاني منها أبناء المجتمع العربي”.
واعتبر شحادة أن “الإقبال يشير إلى استعداد المواطنين للتعبير عن موقفهم من الحكومة الحالية”، مشيرًا إلى أن شفاعمرو “تتمتع بوعي سياسي وثقافي ينعكس على المشاركة الانتخابية”.
ودعا شحادة المواطنين إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع، معربًا عن أمله في أن تكون المشاركة واسعة، ومشددًا على أهمية تمثيل المجتمع العربي في الحياة السياسية.
مشاركة شبابية لافتة في الانتخابات
وبرزت مشاركة الشباب في أحاديث المتابعين لمجريات الانتخابات في شفاعمرو، إذ تحدث الشاب مجد تلحمي عن ملاحظته ارتفاع الإقبال على التصويت مقارنة بالانتخابات السابقة، ولا سيما بين أصدقائه الذين لم يشارك بعضهم في التصويت سابقًا.
وقال تلحمي :” إنه لاحظ توجه عدد من هؤلاء الشباب إلى صناديق الاقتراع هذه المرة”، معتبرًا أن ذلك “يرتبط بموقفهم من سياسات الحكومة، وما شهدته البلدات العربية من أحداث وتطورات”.
وفي رسالته إلى الشباب الذين يصوتون للمرة الأولى، شدد تلحمي “على أهمية المشاركة السياسية والتمثيل البرلماني”، معبرًا عن موقفه الرافض للتصويت للأحزاب الصهيونية، وداعيًا إلى “التصويت للأحزاب العربية البحت التي يرى أنها تمثل مبادئه وتوجهاته السياسية”.
وفي الوقت ذاته، أشار تلحمي إلى أن “التصويت، رغم أهميته، لا ينبغي أن يُنظر إليه بوصفه الأداة الوحيدة المتاحة أمام المواطنين العرب للتأثير في واقعهم، بل باعتباره إحدى وسائل العمل السياسي إلى جانب أشكال أخرى من المشاركة والعمل المجتمعي”.
وقدّر تلحمي “أن نسبة التصويت في شفاعمرو قد تكون أعلى بنحو 10% إلى 15% مقارنة بالانتخابات السابقة”، استنادًا إلى انطباعاته الميدانية، وتوقع أن يستمر الإقبال خلال الساعات المتبقية. وتبقى هذه التقديرات غير رسمية، في انتظار صدور المعطيات المعتمدة.
أمل خنيفس: الساعات الأخيرة قد تشهد ارتفاعًا في التصويت
بدوره، قال الناشط السياسي، أمل خنيفس، من شفاعمرو: “إن المعطيات التي يتلقاها من رفاقه تشير إلى أن نسبة التصويت تسير بمستوى وصفه بالمقبول”، لافتًا إلى أن الجزء الأكبر من الناخبين، وفق تقديره، “سيتوجه إلى الصناديق بعد الساعة الرابعة عصرًا”.
ودعا خنيفس المواطنين العرب في مختلف أماكن وجودهم إلى المشاركة في الانتخابات، محذرًا من تداعيات العزوف عن التصويت على التمثيل السياسي للمجتمع العربي.
ووصف خنيفس الانتخابات بأنها: “محطة ذات أهمية خاصة بالنسبة إلى المجتمع العربي”، مؤكدًا موقفه الداعي إلى توجيه الأصوات نحو الأحزاب العربية، رغم الاختلافات السياسية القائمة بينها.
كما أشار إلى أن: “الإقبال في شفاعمرو يبدو أعلى مقارنة بفترات انتخابية سابقة، بحسب ما يرصده من معطيات وانطباعات ميدانية”.
ترقب للساعات الأخيرة
وتعكس إفادات الناشطين والمواطنين الذين تحدثوا إلى انطباعًا بوجود حراك انتخابي ملحوظ في شفاعمرو، يترافق مع اهتمام خاص بمشاركة الشباب ودورهم في تحديد اتجاهات التصويت.
وفي حين يراهن المتحدثون على استمرار الإقبال خلال الساعات الأخيرة، تبقى نسبة التصويت النهائية وحجم الزيادة مقارنة بالانتخابات السابقة رهنًا بالبيانات الرسمية التي ستصدر بعد إغلاق صناديق الاقتراع.

