أسلوب جديد في الاغتيال في غزة….الشاباك على الطرف الثاني من الهاتف

المسار :  كشف تقرير نشرته صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، عن استخدام أجهزة المخابرات الإسرائيلية أسلوبا جديدا في عمليات الاغتيال داخل قطاع غزة، يقوم على الاتصال هاتفيا بالمستهدفين ومطالبتهم بالابتعاد عن أفراد عائلاتهم والمدنيين قبل استهدافهم.

وبحسب التقرير، الذي استند إلى شهادات مصادر في قطاع غزة، يجري ضباط في جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” اتصالات مباشرة مع أشخاص تستهدفهم إسرائيل، ويطلبون منهم الابتعاد عن أفراد عائلاتهم لتجنب إصابتهم في الهجوم، أو البقاء إلى جانبهم مع تعريض حياتهم للخطر.

وأشار التقرير إلى أن هذه الطريقة استخدمت في حادثة وقعت الأربعاء الماضي في خان يونس، واستهدفت محمد البيوك، الذي وصفته المصادر بأنه ناشط في النشاط العسكري.

ونقل عن مصادر محلية وأفراد من عائلته قولهم إنه تلقى اتصالا هاتفيا من جهات أمنية إسرائيلية أبلغته خلاله بأنه مستهدف، وطُلب منه مغادرة محيط أفراد عائلته والصعود إلى سطح المبنى.

وأضاف أن البيوك، بعد ابتعاده عن الموجودين في المكان وصعوده إلى السطح، استُهدف بصاروخ صغير ودقيق أُطلق من طائرة مسيرة إسرائيلية، مشيرا إلى أن الهجوم لم يتسبب بأضرار كبيرة للمبنى أو بإصابات أخرى في محيطه، فيما أصيبت إحدى قريباته بجروح خطيرة أثناء محاولتها منعه من الخروج.

ونقل التقرير عن مصادر ميدانية في القطاع أن عمليات مماثلة وقعت في خمس حالات على الأقل خلال الأشهر الثلاثة الماضية، واستهدفت عناصر ميدانية في فصائل فلسطينية مسلحة.

وربط التقرير هذا الأسلوب بما وصفه بالسياسة الإسرائيلية المعلنة والتفاهمات مع الإدارة الأمريكية الرامية إلى الحد من إصابة المدنيين في قطاع غزة، مشيرا إلى استخدام طائرات مسيرة تحمل صواريخ وقنابل ذات نطاق تدمير محدود، بهدف استهداف أشخاص بعينهم في المناطق المأهولة.

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى استمرار الهجمات الإسرائيلية في مناطق مختلفة من القطاع، حيث تحدث عن استهداف مركبة في منطقة مخيم المغازي وسط القطاع، ما أدى إلى مقتل شخصين، إلى جانب قصف أهداف في منطقة الصفطاوي غرب مخيم جباليا شمالا، وإطلاق قذائف مدفعية وتنفيذ عمليات بحرية قبالة ساحل غزة.

كما أوردت تقارير محلية عن استهداف مبنى في شارع يافا شرقي مدينة غزة، قال إنه كان يستخدم في نشاط وصفه بالمعادي، دون وقوع إصابات بين المدنيين.

وزعم التقرير أن الفصائل الفلسطينية المسلحة تنشط داخل التجمعات السكانية ومراكز الإيواء والمنازل، وتستخدم المدنيين دروعا بشرية، فيما قال إن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تعتمد وسائل استخبارية وتكنولوجية، من بينها الاتصالات الهاتفية والإنذارات المسبقة و”الطرق على السطح”، لتنفيذ عمليات اغتيال محددة.

وتضمن التقرير تقييما إسرائيليا اعتبر أن الاتصال بالمستهدفين ومطالبتهم بالابتعاد عن عائلاتهم يعكس دقة المعلومات الاستخبارية والقدرات العملياتية الإسرائيلية، ويهدف إلى تقليل الأضرار التي تلحق بالمدنيين والمباني المحيطة.

Share This Article