المسار : حذر رئيس وزراء لاحتلال الأسبق إيهود باراك من أن بنيامين نتنياهو يسعى إلى جر إسرائيل نحو حرب جديدة مع إيران، ليس استنادا إلى ضرورة أمنية أو معلومات استخباراتية تستدعي تحركا عسكريا عاجلا، وإنما بهدف التشبث بالسلطة وتعطيل تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
وقال باراك، في تصريحات لإذاعة “103 أف أم” الإسرائيلية، اليوم الاثنين، إنه يشعر بالقلق منذ شهر من احتمال شن هجوم جديد على إيران، مضيفا: “نتنياهو يسعى لجرنا إلى حرب، والفشل قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، بل ربما ينتهي الأمر بتعزيز قوة إيران”.
وشدد على أن “الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن هذا يحدث لمجرد التشبث بالسلطة”، مؤكدا أنه “لا توجد معلومة استخباراتية واحدة تستدعي تحركا فوريا ضد إيران”، وأنه يمكن اتخاذ أي قرار بهذا الشأن بعد ستة أو ثمانية أسابيع، عندما تكون هناك حكومة جديدة.
وحذر باراك من أن نتنياهو قد يستغل حربا جديدة لإعلان حالة طوارئ في إسرائيل، وتعطيل الإجراءات السياسية والدستورية اللازمة لتشكيل الحكومة الجديدة وأداء الكنيست اليمين الدستورية.
وأوضح أن حالة الحرب تمنح الحكومة صلاحية تحديد مناطق يُحظر فيها التجمع، ما قد يؤدي إلى إلغاء مراسم أداء اليمين الدستورية، وخلق ضغوط سياسية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، الأمر الذي من شأنه تعطيل المسار السياسي الحالي وتحويل الاهتمام بالكامل نحو القضايا الأمنية.
وأضاف أن “الوعد الأهم لمعسكر التغيير هو إزاحة نتنياهو عن السلطة”، معتبرا أن السماح للحكومة الحالية بتحديد توقيت المواجهة مع إيران يمنح نتنياهو فرصة لتأجيل استحقاق تغيير الحكومة.
وفي انتقاد مباشر لأداء نتنياهو العسكري، قال باراك إن من يزعم قدرته على إسقاط النظام الإيراني خلال أيام، فشل على مدى ثلاث سنوات في ضمان تفكيك حركة حماس وإنهاء سيطرتها على قطاع غزة.
وأضاف أن نتنياهو وعد في ست مناسبات بأن إسرائيل باتت على أعتاب تحقيق “النصر المطلق”، لكنه لا يملك تصورا لكيفية إنهاء الحروب، معتبرا أنه يحتاج إلى استمرارها لمنع أي نقاش بشأن سجله السياسي.
وتابع باراك أن الحكومة الحالية هي التي تسببت في أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، مشددا على ضرورة ترك مسألة المواجهة مع إيران للحكومة المقبلة.
وتأتي تصريحات باراك في ظل أزمة سياسية أعقبت الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، التي لم يتمكن فيها معسكر نتنياهو من حصد الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، إذ حصل على 53 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، مقابل 48 لمعسكر المعارضة اليهودية و19 للأحزاب العربية.
ومن المقرر إعلان النتائج الرسمية للانتخابات الأربعاء، فيما يُتوقع عقد جلسة أداء اليمين الدستورية للكنيست في العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.

