دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية: في الذكرى الـ 109 لوعد بلفور، مخطط استعماري متواصل لتصفية حق العودة، وصمود فلسطيني عصيّ على الانكسار

المسار : في الذكرى التاسعة بعد المئة لوعد بلفور المشؤوم، تؤكد «دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» أن هذا الوعد شكّل الأساس الاستعماري للمشروع الصهيوني على أرض فلسطين، وفتح الطريق أمام اغتصاب الوطن وتشريد الشعب وارتكاب النكبة، التي لا تزال تداعياتها مستمرة حتى اليوم. وفي امتداد لهذا الوعد، تتعرض وكالة الأونروا لحرب شاملة تستهدف وجودها ودورها وشهادتها الدولية على مأساة اللجوء الفلسطيني، في محاولة ممنهجة لتقويض أحد أهم الشواهد السياسية والقانونية على قضية اللاجئين، وتصفية حق العودة، وشطب الذاكرة الوطنية الفلسطينية، وصولاً إلى تكريس مقولة «الوطن القومي لليهود».
وانطلاقا من ذلك، تؤكد دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية على ما يلي:
التمسك بحق العودة باعتباره حقا وطنيا وتاريخيا وقانونيا غير قابل للتصرف أو المساومة، ورفض مشاريع التوطين والتهجير وتصفية قضية اللاجئين.
اعتبار حماية الأونروا وولايتها الدولية هي جزء من النضال الفلسطيني من اجل الحقوق الوطنية، ورفض اية محاولات لنقل خدماتها إلى جهات أخرى، والعمل على تجديد ولايتها وتأمين تمويل مستدام وكاف لها.
رفض التقليصات والتسريح والمساس بحقوق العاملين، والتصدي لكل الإجراءات التي تستهدف الرواتب والأمن الوظيفي والخدمات الصحية والتربوية والإغاثية المقدمة للاجئين تحت ذريعة العجز المالي.
توفير الحماية الدولية لشعبنا ومخيماته، ووقف حرب الإبادة والتهجير وجرف المخيمات، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه وانتهاكاته. وإطلاق تحرك فلسطيني وعربي ودولي موحد، بمشاركة منظمة التحرير الفلسطينية والدول المضيفة والفصائل والاتحادات والمؤسسات الشعبية والحقوقية، لمواجهة مخططات تصفية الأونروا وقضية اللاجئين.
لقد أثبت شعبنا الفلسطيني، على امتداد عقود طويلة من الحروب والعدوان وسياسات القمع والتهجير، أنه عصيّ على الانكسار، وأن محاولات قهر إرادته وزعزعة إيمانه بحقه التاريخي والوطني في أرضه لم تنجح في انتزاع تمسكه بحقوقه وثوابته. وهو اليوم، بما يمتلكه من صمود وإرادة ووعي وطني، قادر على إفشال المخططات الرامية إلى تصفية قضيته والنيل من حقوقه، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير.
إن ذكرى وعد بلفور ليست مجرد استعادة لجريمة من الماضي، بل تذكير بمسؤولية العالم عن استمرار نتائجها حتى اليوم. ومهما تصاعدت محاولات الاقتلاع والتصفية، سيبقى شعبنا متمسكا بأرضه وحقوقه الوطنية، وفي مقدمتها حق العودة. ففلسطين لا تسقط بالتقادم، وحق العودة لا يموت، والأونروا ليست هدفا للتصفية بل مسؤولية دولية يجب حمايتها

Share This Article