المسار : اقتحم عشرات آلاف المستوطنين، من كافة مستوطنات الضفة الغربية، اليوم السبت، البلدة القديمة بمدينة الخليل والمسجد الإبراهيمي، تحت حجة إحياء عيد “سبت سارة” اليهودي.
وأدى المستوطنون طقوسا تلمودية في أروقة المسجد الإبراهيمي، وسط اعتداءات طالت مواطني ومنازل البلدة القديمة، فيما عمدت قوات الاحتلال لإغلاق أحياء كاملة، تسهيلا لاقتحام واعتداءات المستوطنين.
وقال عارف جابر، أحد سكان البلدة القديمة في الخليل ، إن السكان يخشون من اعتداءات المستوطنين، بالنظر لسلوكهم في كل عام، لافتا إلى أن المستوطنين اعتادوا في هذه المناسبة إلقاء الحجارة وحتى الزجاجات الحارقة باتجاه المواطنين.
من جانبه قال بدر الداعور، رئيس لجنة البلدة القديمة بالخليل، إن الخشية الحقيقة لدى سكان البلدة القديمة، تتمثل في خروج المستوطنين حتى عن سيطرة جنود الاحتلال، وتنفيذ جرائمهم واعتداءاتهم بحق كل ما هو فلسطيني، كما حدث في السنوات الماضية.
وأكد الداعور، أن المستوطنين يعتمدون أساليب البلطجة والعربدة، ولا يتصرفون كبشر.
وأضاف أن أبرز أهداف المستوطنين، يتمثل في تحويل البلدة القديمة لبيئة قاهرة للمواطنين والسكان الأصليين.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، قد أغلقت المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل بالكامل أمام المصلين والزائرين المسلمين، ابتداءً من بعد صلاة أمس الجمعة وحتى ليلة السبت، بحجة الأعياد اليهودية ولتمكين المستوطنين من اقتحامه.
ويتعرض المسجد الإبراهيمي سنوياً لسلسلة طويلة من الانتهاكات الإسرائيلية، تشمل الإغلاقات المتكررة وفرض الحواجز العسكرية، ومنع رفع الأذان، والاعتداء على الموظفين والمصلين واحتجازهم وإبعادهم، وفرض تقسيم زماني ومكاني قسري داخل المسجد، في محاولة لطمس هويته الإسلامية والتاريخية.
كما يواصل الاحتلال تنفيذ مخططاته التهويدية بحق “الإبراهيمي” عبر اقتحامات المستوطنين اليومية بحماية قوات الاحتلال، وإقامة الطقوس التلمودية في ساحاته، وفرض إجراءات أمنية مشددة تعيق وصول المصلين، في إطار سياسة تهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على أحد أهم المعالم الدينية الإسلامية في فلسطين.

