«الديمقراطية»: الاحتلال يقتل غزة بالقصف والحصار ويترك نازحيها لمواجهة الموت غرقاً وبرداً.. وميلادينوف ومجلس السلام أمام اختبار المسؤولية

المسار : حذّرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من تحوّل مياه الأمطار إلى كارثة إنسانية وبيئية تهدد حياة مئات آلاف النازحين في قطاع غزة، بعدما غرقت خيامهم بمياه الأمطار، وتحولت أماكن إيوائهم إلى مستنقعات من المياه والطين ومياه الصرف الصحي، في مشهد يجسّد حجم الدمار الإسرائيلي الذي طال البنية التحتية وشبكات تصريف مياه الأمطار، ويكشف عجز الترتيبات الدولية عن توفير أبسط مقومات الحماية والحياة لأكثر من مليوني فلسطيني مع حلول فصل الشتاء.

وقالت الجبهة الديمقراطية، في بيان صحفي، إن غرق خيام النازحين هو نتيجة مباشرة للدمار الشامل الذي طال مقومات الحياة في القطاع، وللسياسة الإسرائيلية القائمة على الحصار وحرمان السكان من وسائل النجاة والإيواء. وأكدت أن مئات آلاف العائلات تُركت لمواجهة البرد والأمطار وأمواج البحر داخل خيام مهترئة لا تقي حرّاً ولا برداً، أو فوق أنقاض منازلها المدمرة، وسط انهيار الأوضاع الصحية والبيئية، وتفاقم مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة.

وأضافت الجبهة أن جيش الاحتلال، الذي أغرق غزة بدماء الشهداء والجرحى ودمّر أحياءها ومرافقها الحيوية، يترك سكانها اليوم في مواجهة مخاطر الغرق بمياه الأمطار والصرف الصحي وأمواج البحر، بعدما دمّر شبكات تصريف المياه والبنية التحتية، فيما تواصل حكومة الاحتلال عرقلة دخول مستلزمات الإيواء والمواد الضرورية لحماية النازحين من برد الشتاء وأمطاره. وشددت على أن ترك مئات آلاف الفلسطينيين في خيام متهالكة بلا حماية، بالتزامن مع منع إدخال البدائل ومستلزمات الإيواء، يفاقم المأساة الإنسانية ويعرّض حياة السكان لمخاطر يمكن تفاديها.

وأكدت الجبهة أن الحكومة الإسرائيلية تواصل حربها على قطاع غزة بأدوات الحصار والتجويع والحرمان، بعدما أضافت إلى القصف والدمار سياسة ممنهجة لتعطيل دخول المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية والوقود والأدوية والخيام والكرفانات ومواد الإيواء. واعتبرت أن تحويل المعابر والاحتياجات الأساسية إلى أوراق للابتزاز السياسي، وفرض القيود على تدفق الإمدادات، يمثلان امتداداً للحرب على السكان، وانتهاكاً للتفاهمات والالتزامات المعلنة في إطار اتفاق وقف إطلاق النار ووقف الحرب.

ووجّهت الجبهة الديمقراطية خطاباً مباشراً إلى نيكولاي ميلادينوف، ممثل مجلس السلام في قطاع غزة، متسائلة: «إلى متى سيظل مجلس السلام أسير سياسة المراقبة والصمت، فيما تغرق خيام النازحين وتتحول أماكن إيوائهم إلى مستنقعات من المياه والصرف الصحي؟ وأين مسؤولياتكم السياسية والعملية إزاء شعب يواجه الموت بالقصف والجوع والبرد والغرق؟ وهل اختُزلت مهمتكم في إصدار البيانات وترديد الأرقام الإسرائيلية بشأن الشاحنات التي تدخل القطاع، دون التحقق من الكميات التي تصل فعلياً إلى السكان ومدى تلبيتها لاحتياجاتهم؟ وكيف يُعقل أن يتحول مجلس السلام إلى شاهد على المأساة، بينما تنفرد حكومة نتنياهو بفرض شروطها والتحكم في الغذاء والدواء والإيواء ومصير أكثر من مليوني فلسطيني؟».

وشددت الجبهة على أن مسؤولية ميلادينوف ومجلس السلام تقتضي ممارسة ضغط سياسي جاد وملموس لإلزام حكومة الاحتلال بفتح المعابر دون قيود أو ابتزاز، والسماح بدخول اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة فوراً، وضمان تدفق ما لا يقل عن 600 شاحنة يومياً، تشمل المساعدات الإنسانية والوقود والأدوية والبضائع التجارية والخيام والكرفانات ومواد الإيواء، بما يستجيب للاحتياجات المتفاقمة للسكان، ويضع حداً لسياسة تجويعهم وتركهم فريسة للبرد والأمطار والفيضانات.

وأكدت أن استمرار تعطيل دخول اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة وإبقائها خارج القطاع يكرّس الفراغ الإداري والإنساني، ويمنح حكومة الاحتلال مزيداً من التحكم في مصير السكان واحتياجاتهم، بدلاً من تمكين اللجنة من تسلّم مسؤولياتها وإدارة الشؤون المدنية، وإطلاق الاستجابة الإنسانية الطارئة، والشروع في جهود التعافي وإعادة الإعمار. وشددت على أن المطلوب هو تمكين اللجنة من ممارسة صلاحياتها، وتوفير الموارد والإمكانات اللازمة لها، بعيداً عن الوصاية والإملاءات والتدخلات الإسرائيلية.

وختمت الجبهة الديمقراطية بيانها بالتأكيد أن «غزة لا تحتاج إلى بيانات جديدة عن مأساتها، بل إلى إجراءات تنقذ حياة أهلها؛ ولا تحتاج إلى من يراقب غرق خيام نازحيها من بعيد، بل إلى من يتحمل مسؤولياته، ويمارس الضغط لإلزام الاحتلال بوقف سياسة خنقها وحرمان سكانها من مقومات الحياة».

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
المكتب الصحفي – قطاع غزة
7/11/2026

Share This Article