الدائرة القانونية في الجبهة الديمقراطية خلال إجتماع طارئ مع منظمات حقوقية أوروبية وأميركية:* • طوفان الأقصى ردة فعل على جرائم الاحتلال وعلى المجتمع الدولي ادانة الفعل بدلا من ردة الفعل 

 

• الشعب الفلسطيني هو شعب يقاوم من اجل انتزاع حقوقه المنصوص عليها بقرارات الشرعية الدولية وليس شعبا ارهابيا

• يخلط المجتمع الدولي بين معايير الدفاع عن النفس وتطبيق القانون الدولي الانساني في الاراضي الفلسطينية المحتلة، واعتبار ان اسرائيل قوة احتلال

• التحرك العاجل لرفع الحصار عن قطاع غزة وتجريم غالانت على تصريحه وتقديم كل أشكال الدعم للشعب الفلسطيني

• محاسبة إسرائيل على جرائمها فورا وتقديم الحماية القانونية والاغاثية للشعب الفلسطيني

• إسقاط حكومة نتنياهو الفاشية والعنصرية، واطلاق سراح الأسرى من سجون الاحتلال

• ادانة اسرائيل وفرض العقوبات عليها وتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته لإقرار حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف

بدعوة من منظمة عالم ما بعد الحرب، شارك رئيس الدائرة القانونية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فؤاد بكر في الاجتماع الطارئ الذي عقدته منظمات حقوقية أوروبية وأميركية لبحث التطورات الفلسطينية بعد عملية طوفان الأقصى التي قامت بها المقاومة الفلسطينية ضد المستوطنات الاسرائيلية غير الشرعية، بحضور العشرات من الحقوقيين والقانونيين الدوليين والمختصين في رفع الحصار والعقوبات الاميركية.

اعتبر رئيس الدائرة القانونية في الجبهة فؤاد بكر ان الولايات المتحدة الأميركية تدعم بقاء الإحتلال الإسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وتشجع على جرائم الحرب وانتهاك اتفاقيات جنيف الأربعة، وترسل الأسلحة العسكرية لدعم الاحتلال الاسرائيلي، وبدلا أن تفرض العقوبات على إسرائيل، فإنها تساعدها على حصار قطاع غزة والشعب الفلسطيني الذي يناضل من أجل إنهاء الاحتلال الاسرائيلي عن أراضيه وحقه بتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس وعودة اللاجئين كما نصت قرارات الأمم المتحدة.

وعرض بكر سياسة الحصار الإسرائيلية المدعومة من الولايات المتحدة الأميركية لقطاع غزة، التي أدت إلى كارثة حقيقية على جميع المستويات الإقتصادية والاجتماعية والحياتية، والتي تزايدت بعد بناء الجدار العازل الإسرائيلي عام 2002، والذي أدانته محكمة العدل الدولية عام 2004، وكذلك بعد إنسحاب إسرائيل من قطاع غزة عام 2005، وفرض سيطرتها بحريا، وبريا وجويا على قطاع غزة، وهو ما يعني ذلك هو حصار شامل، والذي تمارس من خلاله إسرائيل سياسة إغلاق المعابر الحدودية، والتحكم بالسلع والخدمات والمواد الغذائية التي تدخل إلى قطاع غزة، وتقليص القدرات والإمكانيات الإنتاجية للشعب الفلسطيني.

واكد فؤاد بكر أن الشعب الفلسطيني يواجه نظام إستعماري ممزوج بنظام فصل عنصري إسرائيلي تقوده حكومة يمينية فاشية ومتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو، وتستند سياستها على التوسع في المستوطنات، تهديم البيوت، تهجير الفلسطينيين، تهويد القدس، ضم الأراضي الفلسطينية، إضافة الى الاقتحامات اليومية للمدن الفلسطينية، وقتل الأطفال والنساء والشباب وكبار السن، وتمتنع عن تطبيق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

قدم الرفيق فؤاد بكر عرضا قانونيا مفصلا أنه بموجب القانون الدولي يشكل الحصار عملا من أعمال الحرب وينظم وفقا لقانون الدفاع عن النفس، ولما كانت إسرائيل قوة قائمة بالاحتلال بإعتراف المجتمع الدولي وبنص قرارات الشرعية الدولية، فإن هذا الحصار يفقد شرعيته القانونية، وبما أن إسرائيل دولة إحتلال فهي مسؤولة بشكل مباشر عن رفاهية السكان المدنيين بموجب المادة 55،56،57 من اتفاقية جنيف الرابعة، والمادة 69 من البروتوكول الاضافي الاول لاتفاقيات جنيف عام 1977، كيف إذا بالسياسة الاسرائيلية التي تعتمد على تجويع السكان، وتدمير البنى التحتية، وقصف المدنيين، ومنع عنهم المياه والمواد الغذائية والكهرباء… واذا سلمنا جدلا ان إسرائيل تريد حماية نفسها من المقاومة الفلسطينية المسلحة، فإن ذلك يجب أن يكون ضمن القانون، والذي من المفترض تطبيقه للحفاظ على الاراضي المحتلة وليس لممارسة حقها بالدفاع عن النفس، وبذلك تخلط إسرائيل بين القانون الدولي الانساني ومعايير الحق بالدفاع عن النفس.

وفي حديثه أشار بكر الى عملية طوفان الاقصى التي نفذتها المقاومة الفلسطينية للمستوطنات الاسرائيلية غير الشرعية والمخالفة للقوانين الدولية التي تقع على حدود قطاع غزة، انها ردة فعل على الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة، وعلى المعاناة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في ظل الاحتلال والقهر والحرمان والفقر والبطالة…، ويتحمل مسؤوليته المجتمع الدولي المقصر عن إتخاذ الإجراءات اللازمة في انهاء الاحتلال الاسرائيلي عن الاراضي الفلسطينية وتطبيق قرارات الشرعية الدولية.

 

واعتبر بكر لم تعد القضية الفلسطينية محط أنظار المجتمع الدولي الذي تجاهلها بشكل كبير، بل قام بتحويل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي من صراع على الارض والهوية إلى تحسين المستوى المعيشي وتخفيف الحصار عن الفلسطينيين والذي لم تطبقه أيضا إسرائيل، بينما في الواقع، يريد الفلسطينيون العيش بكرامة وبحرية والحصول على حقوقه الوطنية المتعلقة بإقامة دولته الفلسطينية وحقه بتقرير مصيره على أرضه، واطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي.

وفي كلمته أشار بكر الى واقع قطاع غزة الاليم، حيث قامت إسرائيل بتخفيض كميات البنزين والديزل والغاز والوقود التي تستخدم في توليد الطاقة الكهربائية لقطاع غزة، ما نتج عنه إنقطاع شبه دائم للكهرباء، وأثر سلبا على حياة السكان، وشبكات المياه والصرف الصحي، والبنى التحتية. كما قيدت إسرائيل التحويلات المالية لقطاع غزة وحظر دخول العملات الأجنبية والتعامل مع البنوك الاسرائيلية، والغاء الكود الجمركي الخاص بقطاع غزة، اضافة لفرض رقابة على صيد الاسماك وتقييد الفلسطينيين من زراعة أراضيهم بعد أن قامت اسرائيل بتجريف الاراضي الزراعية وتدمير الممتلكات الزراعية، شبكات الري، مضخات المياه، وفرض قيود قاسية على استيراد احتياجات القطاع الزراعي والمعدات الزراعية. بما في ذلك تجميد اسرائيل عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية وهو ما يعرف بإيرادات المقاصة، التي تجنيها نيابة عن السلطة الفلسطينية، وبذلك أصبح الإقتصاد الفلسطيني خاضعا للسوق الاسرائيلي، حيث أعطى بروتوكول باريس الاقتصادي إسرائيل ميزات جعلها تسيطر كليا على الاسواق والتجارة الفلسطينية، وحرمان الشعب الفلسطيني الاستفادة منها، وان البطالة قد وصلت في قطاع غزة إلى 60% بسبب القيود المفروضة على الايدي العاملة الفلسطينية، و80% من السكان هم تحت خط الفقر، وفي ظل إستمرار الحصار الاقتصادي هناك انعدام للأمن الغذائي في قطاع غزة تصل نسبته إلى 79%. ، وكيف تفرض اسرائيل شروطا قاسية على إستيراد المعدات الطبية والأدوية وسيارات الاسعاف، وتحرم المرضى الفلسطينيين من العلاج خارج قطاع غزة، اضافة على مستوى التعليم، حيث عزلت إسرائيل مشاركة الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة عن الجامعات الدولية، ومشاركتها في المؤتمرات العلمية والبحثية، وتشدد في قيود سفر الطلاب الذين يرغبون أن يكملوا الدراسات العليا خارج قطاع غزة.

تحدث بكر حول عشرات الشهداء من الاسرى التي مازالت جثاميهم محتجزة في الثلاجات وتخضع لابتزازات اسرائيلية، وعشرات الجثث التي مازالت محتجزة في مقابر الارقام لم تسلم إلى عائلاتهم ، وان هناك 5000 أسير فلسطيني يعيشون تحت التعذيب والاهمال الطبي ومنع زيارات الاهل، وحرمانهم من تعيين محامين لهم، واعتقالهم دون تهمة أو محاكمة، دون إكتراث المجتمع الدولي لهم. متسائلا الحضورا اذا يدرون ماذا يعني أن يحكم إنسان بعشرين مؤبد لأنه يناضل من أجل حريته، يعني ذلك أنه شهيد حي، وانها عقوبة إعدام مع وقف التنفيذ.

وتناول فؤاد بكر في كلمته كيف يعيش الفلسطينيون حياة البؤس والحرمان في ظل نظام فصل عنصري واستعماري، وكيف أن قوات الاحتلال الاسرائيلية تجبر الفلسطيني بتهديم بيته بيده، وإن إمتنع يقتحمون بيته بالجرافات ويقومون بتهديم بيته ويدفع الفلسطيني الغرامة المالية لسلطات الاحتلال الاسرائيلية، ومدى حجم الاجرام الحقيقي من إغتيال الصحفيين كما حصل مع الصحفية شيرين أبو عاقلة.

واكد بكر أن الشعب الفلسطيني لايريد تسويات سياسية بل ما يريده فعلا هو العيش بكرامة، والعيش بحرية، وينتظر الشعب محاكمة اسرائيل على جرائمها منذ 75 عاما، متسائلا عن مصير تطبيق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية فيما يتعلق بمنح فلسطين العضوية الكاملة في الامم المتحدة ومنع فلسطين من الانضمام للمنظمات الدولية، وادانة الدول الاميركية والاوروبية النضال اللاعنفي للفلسطينيين، تشريع قوانين برلمانية لتجريم حركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، اتهام الشعب الفلسطيني بمعاداة السامية عندما يعارض السياسة الاسرائيلية العنصرية والفاشية، واتهام اسرائيل المنظمات الحقوقية الفلسطينية التي تفضح انتهاكات اسرائيل بالارهاب.

واختتم بكر كلمته ان لا سلام حقيقي بدون عدالة، ولا سلام حقيقي دون حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه الوطنية المشروعة، غير القابلة للتصرف والتي تشكل قاعدة آمرة في القانون الدولي، والتي هي إنهاء الاحتلال عن أراضيه وحقه بتقرير مصيره واقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس وعودة اللاجئين، ودعا المجتمع الدولي لرفع الحصار فورا عن قطاع غزة ومنح الفلسطينيين حقوقهم، وارسال المساعدات الانسانية فورا على قطاع غزة.

Share This Article