المسار …
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، أعمال الهدم في مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم، مستهدفة منازل ومبانٍ سكنية في منطقة مسجد أبو بكر الصديق وسط المخيم، وذلك ضمن خطة تشمل هدم 106 مبانٍ، منها 48 داخل المخيم.
وذكرت مصادر محلية أن جرافات الاحتلال، ترافقها قوات مشاة بأعداد كبيرة، شرعت في هدم المنازل ومحيطها، وسط إجراءات أمنية مشددة. وخلال العمليات، أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي باتجاه المواطنين والطواقم الصحفية المتواجدين في منطقة الأحراش المقابلة للمخيم، بهدف إجبارهم على مغادرة المكان، ما تسبب بحالة من الذعر والخوف دون وقوع إصابات.
وفي تطور آخر، اقتحمت قوات الاحتلال مسجد أبو بكر الصديق، واعتلت سطحه، ورفعت العلم الإسرائيلي على مئذنته.
كما منعت قوات الاحتلال عدداً من سكان المخيم من العودة إلى منازلهم لجمع مقتنياتهم الشخصية، رغم حصولهم على تنسيق مسبق، وأخضعتهم للتدقيق في الهويات والاستجواب، وأطلقت النار عشوائيًا لترويعهم.
كما طال الاعتداء طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، حيث أُطلقت النيران على مركبة إدارية تابعة للجمعية أثناء توجهها لتقديم المساعدة، وفق ما أفادت به مديرة الجمعية منال الحافي، مضيفة أن السائق نظمي الضبع كان داخل المركبة لحظة الاستهداف، كما تعرّض منسق المتطوعين عمرو الطياح للاعتداء خلال أدائه لمهامه داخل المخيم.
وكان الاحتلال قد أبلغ سكان 58 مبنى في المخيم بقرارات هدم فورية، تمهيدًا لإخلائها خلال ساعات، حيث تضم هذه المباني أكثر من 250 وحدة سكنية. وحدد الاحتلال أربعة مداخل فقط لأصحاب المنازل المهددة، وهي: حارات البلاونة، المدارس، مربعة حنون، والمقاطعة، مانحًا السكان مهلة ثلاث ساعات للإخلاء.
وشهدت مدينة طولكرم تواجدًا مكثفًا لآليات الاحتلال وفرق المشاة التي جابت الشوارع والأحياء، مطلقة أبواقها بشكل استفزازي، وسيرت مركباتها بعكس اتجاه السير، ونصبت حواجز مفاجئة خاصة في محيط السوق المركزي ومستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي، حيث جرى توقيف وتفتيش المواطنين ومركباتهم، وسط عمليات استجواب وتنكيل واسعة.

