انسحاب شكلي لحركة “شاس” يحافظ على استقرار ائتلاف حكومة الاحتلال

المسار الإخباري :في ظل التوترات السياسية المتصاعدة داخل حكومة الاحتلال، أعلنت حركة “شاس” عن انسحابها من الحكومة، في خطوة وُصفت بأنها “شكلية أكثر من كونها فعلية”، حيث احتفظت الحركة بمواقعها داخل الائتلاف البرلماني واللجان الأساسية في الكنيست.

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من استقالة أعضاء حزب “يهدوت هتوراة”، مما زاد من هشاشة الائتلاف. لكن على عكس شركائهم، اكتفى أعضاء “شاس” بالانسحاب من الحكومة دون التنازل عن مواقعهم داخل الائتلاف، ما يعني أنهم لا يزالون يدعمون الحكومة من الناحية البرلمانية، ولو بشكل غير مباشر.

ويرى مراقبون أن هذا القرار يمنح الائتلاف الحاكم فرصة للاستمرار، لا سيما في ظل المقاطعة التي نفذها أعضاء الأحزاب الدينية مؤخرًا على خلفية أزمة “الإعفاء من الخدمة العسكرية”. وقد أثرت تلك المقاطعة على عمل الكنيست، وأدت إلى سحب عدة مشاريع قوانين من جدول الأعمال.

ورغم مقاطعتهم لجلسات التصويت، امتنعت الكتل المتشددة عن دعم مقترحات حجب الثقة التي تقدّمت بها المعارضة، ما يُبقي الحكومة قائمة شكليًا.

وأكد حزب “شاس” في بيانه أنه “لا ينضم إلى المعارضة”، مشددًا على أنه لا يعتزم دعم أي جهود لحلّ الكنيست خلال الأيام القليلة المقبلة، ما يعني إبقاء الوضع على ما هو عليه دون تفجير داخلي أكبر للائتلاف.

ويُتوقّع أن يستمر أعضاء “شاس” في شغل مناصبهم داخل لجان الكنيست، وخاصة لجنة الكنيست التي تُعنى بتنظيم أعمال البرلمان وتشكيل اللجان، مما سيُبقي تأثيرهم فاعلًا داخل المنظومة التشريعية.

يشار إلى أن “شاس” لا تزال تحتفظ بخمس وزارات حساسة، أبرزها: الصحة، والداخلية، والعمل، والشؤون الاجتماعية، والشؤون الدينية. وفي حال تم الانسحاب الكامل، قد تؤدي إعادة توزيع تلك الحقائب إلى تغييرات كبيرة داخل الحكومة.

ويرجّح محللون أن هذه الخطوة الشكلية تهدف إلى تخفيف الضغط الشعبي والسياسي من جهة، مع الحفاظ على مفاتيح التأثير السياسي داخل النظام البرلماني من جهة أخرى.

 

Share This Article