المسار : أدان الرئيس محمود عباس، اليوم الجمعة، قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي لكنيسة دير اللاتين في مدينة غزة، والذي أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة أكثر من عشرة آخرين، بينما كانت الكنيسة تؤوي نحو 600 نازح.
وفي اتصال هاتفي، قدم الرئيس التعازي لبطريرك القدس للاتين، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، معبرًا عن استنكاره الشديد لاستهداف دور العبادة، في جريمة تُضاف إلى سجل الاعتداءات المتصاعدة على المقدسات المسيحية والإسلامية في فلسطين.
كما اطمأن الرئيس عباس على الوضع الصحي لراعي الكنيسة، الأب جبرائيل رومانيللي، الذي أصيب خلال القصف، وأجرى اتصالًا شمل البطريرك ثيوفيلوس الثالث، والأب سيلاس حبيب، والأب يوسف أسعد، إضافة إلى مسؤول لجنة الكنائس في غزة، والمدير الطبي للمستشفى المعمداني، ماهر عياد، وعدد من وجهاء الطائفة المسيحية.
وأكد الرئيس أن “هذه الغمّة الواقعة على شعبنا يجب أن تزول بإنهاء العدوان وزوال الاحتلال”، مشددًا على أهمية تعزيز وحماية الوجود المسيحي الأصيل في الأراضي الفلسطينية، باعتباره جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني الفلسطيني.
واعتبر عباس أن قصف الكنيسة يُمثل تطورًا خطيرًا في سياسة استباحة دور العبادة والمدنيين دون أي احترام للقانون الدولي والمواثيق الإنسانية والدينية، داعياً المجتمع الدولي والوسطاء إلى التحرك العاجل لوقف إطلاق النار، وضمان استدامته.
كما دعا إلى انسحاب الاحتلال من قطاع غزة، وتسليم المسؤوليات كاملة للسلطة الفلسطينية، بما يشمل رعاية النازحين وإعادتهم إلى مناطقهم، وتوفير الخدمات الأساسية، وبدء عملية إعادة إعمار شاملة، تفضي إلى حل سياسي ينهي الاحتلال وفق قرارات الشرعية الدولية، وبما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.