الجبهة الديمقراطية تشارك في الويبنار العالمي لمنظمة الشباب العربي بالشراكة مع الحركة الديمقراطية الشعبية

المسار : انعقد الويبنار العالمي لمنظمة الشباب العربي بالشراكة مع الحركة الديمقراطية الشعبية بكندا ليكون منصة للنقاش والتضامن بين القوى التقدمية المناهضة للإمبريالية، وقد اجتمع مشاركين من مختلف البلدان لمناقشة قضايا الساعة الجيوسياسية والاقتصادية والإنسانية التي تواجه الشعوب والأمم في العالم العربي والعالم النامي.

بدأت اللقاء بكلمة افتتاحية رسمية لمنظمة الشباب العربي، أكدت فيها على الوحدة الوطنية والتضامن الأممي كأساس لمواجهة المخاطر التي تهدد السيادة والكرامة.

أكدت كلمة شريك التنظيم على دور التنسيق الجماعي والعمل المشترك في بناء تحالفات قوية تفضي إلى خلق حالة مقاومة فعالة ومستدامة.

وقد تناولت اللقاء إلى آخر التطورات في فلسطين المحتلة، حيث تطرق فيها الرفيق ساهر المصري ممثل الحبهة الديمقراطية بتونس الى الابادة الجماعية الممارسة على قطاع غزة والعدوان الاسرائيلي الاستعماري الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس، وتم التركيز على حق الشعب الفلسطيني المشروع في المقاومة بجميع الوسائل المتاحة له، وهو الحق الذي كفلته قرارات الأمم المتحدة والمواثيق الدولية، بما يعزز الدفاع عن السيادة الوطنية وحق تقرير المصير، وأكد الرفيق المصري على أن التضامن مع الشعب الفلسطيني ومقاومته لا يشكل خيارًا بل واجبًا أخلاقيًا وسياسيًا لإنهاء الحصار والحرب الظالمة، مع ضرورة التأكيد على أن الاحتلال الاسرائيلي المدعوم امريكيا واوروبيا وعربيا، يشكل عقبة وتهديدا للأمن الإقليمي والقانون الدولي.

وشدد المصري على أهمية تفعيل وتطوير كل أشكال التحرك من أجل وقف الابادة والمجازر وإدخال المساعدات لأبناء القطاع وقطع كل أشكال العلاقة مع الاحتلال ومحاكمة قادته على الجرائم التي يرتكبونها بحق الشعب الفلسطيني.

كما تم مناقشة آخر التطورات في فنزويلا، والتهديدات المتصاعدة من الإدارة الأمريكية، والتي شملت نشر قوارب ومدمرات حربية قرب السواحل الفنزويلية، والتدخلات الاقتصادية والسياسية المتواصلة. وفي مواجهة ذلك، أبرزت الكلمة صمود الشعب الفنزويلي بقيادة الرئيس مادورو الذي دعا إلى تعبئة واسعة شملت ما يقارب 4.5 مليون متطوع للدفاع عن السيادة الوطنية ومكتسبات الثورة، مع إبراز هذه المقاومة الوطنية كنموذج حيوي للصمود في وجه الإمبريالية الرأسمالية.

كما تطرق اللقاء الى آخر التطورات في كوبا وما تعانيه، جراء الحصار الأمريكي المفروض عليها منذ أكثر من ستة عقود، وتأثيره اقتصاديًا واجتماعيًا على الشعب الكوبي، وتم تناول التجارب الوطنية في مقاومة الحصار، وتعزيز سيادة الدولة بالرغم من كافة أشكال العزلة الاقتصادية، مؤكدة على أن الحصار يمثل انتهاكًا للقانون الدولي وأداة استغلالية تستهدف كسر إرادة الشعوب الحرة.

ومن جانبه تطرق الناشط البشير الذهب الى آخر التطورات في السودان والتدخلات الخارجية، التي أدت إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، والتهديد لوحدة وسيادة البلاد، وتجديد الدعوة إلى احترام إرادة الشعب السوداني ودعم الحلول السياسية والتنموية المستقلة التي تكفل استعادة الأمن والاستقرار، والحفاظ على سيادة البلاد من الهيمنة الخارجية.

وتناول اللقاء ايضا الضغوط الاقتصادية الأمريكية على الدول النامية، للتوسع في الهيمنة والسيطرة، وتشمل الرسوم الجمركية، الحروب التجارية، والعقوبات الاقتصادية.

وشهد اللقاء تفاعلاً قويًا وحيوياً، إذ طرح المشاركون مداخلات هامة عززت النقاش وفتحت آفاقًا جديدة لترسيخ مبادئ التضامن والعمل النضالي المشترك. وقد أكد المشاركون ضرورة توسيع تعاون القوى التقدمية في مواجهة مشاريع الهيمنة الاقتصادية والسياسية، وأبراز دور الشباب ومنظمات المجتمع المدني كقوة فاعلة على جميع المستويات السياسية والاجتماعية، والتشديد على أهمية وضع استراتيجيات واضحة ومستدامة لتعزيز العمل الجماعي على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

وقد شهد اللقاء توصيات هامة:

– ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق بين القوى التقدمية على المستويين القومي والأممي، لبناء جبهة موحّدة تتحرك في مواجهة سياسات الهيمنة الرأسمالية والإمبريالية، واعتماد مبدأ التضامن الأممي كأساس للعمل المشترك.

– التأكيد على دعم المقاومة الفلسطينية بحقها المشروع والشرعي في الدفاع عن النفس والتحرر، وإدانة كل أشكال العدوان الصهيوني ومشاريع الاستيطان والتوسّع، مع الدعوة العاجلة لإنهاء الحصار ورفع كافة أشكال القهر الاقتصادية والاجتماعية المفروضة على قطاع غزة.

– دعم صمود فنزويلا وكوبا المناضلتين، والمطالبة بتحرك فاعل للمجتمع الدولي لرفع الحصار والعقوبات الجائرة، واستنهاض طاقات الشعوب لتوحيد الكفاح ضد الرأسمالية التفتيتية والإمبريالية القمعية.

– تأكيد احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه، ورفض التدخلات الأجنبية التي تعيق الاستقرار والتنمية.

– العمل على مواجهة أدوات الهيمنة الرأسمالية الجديدة مثل الرسوم الجمركية والحروب الاقتصادية والسياسات القسرية، من خلال بناء تحالفات اقتصادية متينة للدفاع عن مصالح شعوب الجنوب.

– توسيع دور الشباب ومنظمات المجتمع المدني في كافة الجبهات الوطنية والأممية، لاعتبارهم رافعة حقيقية لتطوير مقاومة سياسية واجتماعية مناصرة للعدالة والحرية.

وقد شهد اللقاء حضور منظمات شبابية واحزاب سياسية عربية ولاتينية وافريقيا.

Share This Article