المسار : عدة آلاف من المواطنين يعانون من خدمات صحية متدنية في القرى القريبة من يعبد جنوب جنين، مثل الطرم ونزلة الشيخ زايد وأم دار وام الخلجان وزبدة وغيرها من القرى المحاذية لجدار الفصل العنصري.
وعدا عن حواجز الاحتلال والاغلاقات على المحافظات، فمعضلة انعدام المواصلات العامة في هذه القرى الصغيرة تزيد عناء المواطنين، فهم يحتاجون إلى تكاسي خاصة للوصول إلى أقرب مركز صحي في يعبد على بعد 4 كيلومرات تقريبًا لتلقي الاسعافات الأولية وحوالي 23 كيلو مترا للوصول إلى مسشتفى جنين الحكومي.
المواطن أحمد أبو بكر من زبدة قال بأن المعاناة كبيرة في الجانب الصحي مشيرا للحاجة إلى عيادة صحية متكاملة من تحتوي على أقسام مختبر وأشعة وغيرهما لبعد المسافة عن جنين، مؤكدا بأن القرية وما يجاروها تعيش في ظروف استثنائية بسبب موقعها الحدودي.
وتحدث المواطن صالح عمارنة لـوطن، عن انعدام المواصلات العامة وحاجة المواطنين للاعتماد على التكاسي الخاصة للذهاب إلى يعبد أو اكثر من ذلك للذهاب إلى مدينة جنين وهو يزيد التكاليف والأعباء الاقتصادية على المواطنين في ظل الأوصاع الاقتصادية الصعبة.
وتطالب المجالس القروية في تلك القرى بتحسين وتأهيل الخدمات الصحية للمحافظة على سلامة المواطنين.
رئيس مجلس قروي ظهر العبد كمال عمارنة قال لـوطن،” في قطاع الصحة تحديدا نحتاج لدعم، ويجب أن يكون في القرى النائية والقريبة من الجدار مثل ظهر العبد مركز إسعاف يقوم بتغذية جميع القرى المجاورة”.
وأضاف عمارنة،” لا يعقل بأن 10 قرى متجاورة لا يوجد بها سيارة إسعاف”.
رئيس مجلس قروي زبدة صالح عمارنة يتحدث قائلا: يوجد في القرية أصحاب أمراض مزمنة من كبار السن ويعانون من السكري والسرطان وفشل الكلوي وغيرها، وليس من السهل أن نصل مراكز ومستشفيات نابلس وجنين وطولكرم، وأتمنى من وزارة الصحة أن تعير الاهتمام لمنطقتنا المهمشة”، مشيرا إلى أن العيادة الصحية في زبدة لا تلبي احتياجات المواطنين نظرا للكم الكبير من المراجعين خلال وقت لا يتجاوز ساعتين أو ثلاثة ليوم واحد في الأسبوع فقط.
في الوقت ذاته يتعرض مركز الصحة في يعبد لضغط هائل من المراجعين والمرضى والعديد من الحالات الخطيرة تتطلب تحويلها للمستشفى، وسط مطالبات بتوفير الكادر الطبي لاستيعاب حاجة المواطنين وافتتاح غرفة العمليات المجهزة بالمركز وتوزيدها بالأطباء الاختصاصيين.
وقالت المواطنة دلال أبو بكر من يعبد، أن البلدة والقرى المحيطة بها يصل تعدادها لحوالي 50 الف نسمة وتعتمد على مركز طوارئ وحيد فقط تابع لوزارة الصحة الي تم إنشائه قبل حوالي 3 سنوات، وأضافت،” لم يتم إنشائه بالشكل المطلوب لتلبية احتياجات الأهالي والنساء في البلدة والقرى المحيطة بها وبخاصة في ظل لجوء بلدات من عرابة وفحمة وكفرراعي إليه في أوقات الاغلاقات في الصعوبات الاقتصادية وللجوء شريحة كبيرة للعلاج من خلال التأمين الصحي.
بدوره، قال رئيس بلدية يعبد أمجد عطاطرة أن المركز التي تم إنشائه للطوارئ والولادة الآمنة لا يرتقي لاستقبال حالات خطيرة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المحافظات وبخاصة جنين، مشيرا إلى أن كثير من الحالات التي وصلت إليه فقدت الوقت الذهبي اللازم للعلاج والتعامل معها طبيا.
وطالب عطاطرة بتشغيل غرفة العمليات المجهزة في المركز مشيرا لأنها تحتاج لبعض الاضافات فقط والكادر المختص، ومؤكدا أن أهمية زيادة الكادر الطبي لتغطية أوقات الدوام بشكل كامل.
وزارة الصحة في جنين كانت قد شكلت لجنة طوارئ للتعامل مع الأزمات وعملت على تلبية العديد من الاحتياجات من بينها تجهيز 19 عيادة صحية الموزعة على العديد من المناطق بالمحافظة، إلا أن زيادة عدد أيام الدوام ستكون “صعبة” في العيادات
وأوضح مدير عام صحة جنين د.وسام صبيحات أسباب عدم قدرة زيادة عدد أيام الدوام في العيادات لـوطن، ” السبب الأول نقص الكادر الطبي، أما الثاني يتعلق بعملية التقليص نتيجة الاضرابات التي أعلنت عنها النقابات وتقليص أيام العمل ليومين فقط”. مؤكدا على ترحيب الوزارة ودعمها لإنشاء مراكز طوارئ متكاملة إلا أن الظروف الحالية لا تسمح سواء من نواحي لوجستية أو توفير الطواقم الطبية.
المصدر : وطن للأنباء