بينما غزة تتضور جوعًا.. الجمهوريون في الكونغرس يدفعون نحو تجويعها بحظر تمويل “أونروا”

المسار الإخباري : – في وقتٍ تتساقط فيه أجساد الأطفال من شدة الجوع، ووسط تحذيرات أممية من مجاعة جماعية، كشف تقرير نشره موقع “ذا إنترسبت” الأمريكي عن تحرّك هادئ يقوده الجمهوريون في الكونغرس الأمريكي لفرض حظر جديد على تمويل وكالة الأونروا، المسؤولة عن توزيع معظم المساعدات الغذائية في قطاع غزة.

وصوّتت لجنة المخصصات في مجلس النواب الأميركي الأسبوع الماضي على مشروع قانون يُجمد تمويل الأونروا، ويقلّص المساعدات الخارجية، مقابل تخصيص 3.3 مليار دولار لدعم تسليح إسرائيل، ما اعتبره مراقبون خطوة مباشرة في تعزيز الحصار المالي المفروض على الفلسطينيين، و”تمويلًا فعليًا للقتل في غزة”.

المشروع الجديد يأتي في سياق حملة ضغط تقودها إسرائيل منذ العام الماضي، عقب اتهاماتها للأونروا بتورّط موظفين في أحداث 7 أكتوبر، رغم أن التحقيق الأممي لم يثبت ذلك.

غضب وانتقادات أمريكية داخلية

التحرّك الجمهوري واجه موجة من الانتقادات، حيث قالت الأكاديمية يارا عاصي إن “الصلة واضحة بين حملة الضغط على الأونروا والمجاعة التي نراها اليوم في غزة”، مؤكدة أن “لا جهة إنسانية يمكنها أن تحل مكان الأونروا، وقطع تمويلها تسبب بكارثة إنسانية محذَّر منها سلفًا”.

وفي الكونغرس، قدّم النائب الديمقراطي أندريه كارسون مشروعًا لإعادة تمويل الأونروا، مدعومًا من عشرات النواب، لكنه يواجه صعوبات في ظل هيمنة التيار المؤيد لإسرائيل.

في المقابل، تستعد الأونروا لإدخال 6,000 شاحنة مساعدات إلى غزة بمجرد حصولها على “الضوء الأخضر” من الاحتلال، في وقتٍ تتواصل فيه المجاعة، ويقف العالم عاجزًا أمام مشاهد مروّعة لأطفال يموتون جوعًا.

منظمات غامضة بدلًا من مؤسسات أممية

الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كان قد أوقف التمويل عن الأونروا سابقًا، موجّهًا الدعم إلى مؤسسة “غزة الإنسانية”، التي قُتل عشرات الفلسطينيين أثناء توزيعها الطعام بسبب استهداف الجيش الإسرائيلي.

ويحذّر نشطاء من تكرار هذه النماذج، مؤكدين أن “الحلول البديلة” تزيد من الخطر وتُفقد المساعدات إنسانيتها ومصداقيتها.

كارثة إنسانية تلوح بالأفق

في ظل هذا التصعيد، حذّر حسن الطيب، مدير السياسات في لجنة أصدقاء التشريع الوطني، من أننا “نتجه نحو مجاعة جماعية واسعة النطاق في غزة إذا لم يتحرك العالم فورًا”.

Share This Article