المسار الإخباري :أظهر بحث أكاديمي نشره مركز “أكورد” في الجامعة العبرية بالقدس، أن 76% من الإسرائيليين يرون أنه “لا يوجد أبرياء في غزة”، أي أنهم يعتقدون أن جميع سكان القطاع – رجالاً ونساءً وأطفالاً وحتى رضع – مشاركون في القتال ضد إسرائيل، ويجب قتلهم أو طردهم على الأقل.
ويشير البحث إلى أن هذه النظرة ليست جديدة، بل هي جزء من تاريخ طويل من العدوانية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، منذ إقامة دولة إسرائيل وعمليات النكبة وطرد الفلسطينيين وهدم قراهم بهدف محو أي ذكر لوجودهم التاريخي. بعد احتلال الضفة وقطاع غزة في 1967، تطورت عقيدة التطهير العرقي الإسرائيلي من خلال الاستيطان ونهب الأراضي وتسمية المناطق بأسماء توراتية لتزييف التاريخ الفلسطيني.
وتؤكد المعطيات الرسمية أن نسبة الشهداء المدنيين في غزة عالية، إذ بلغت حتى مايو الماضي 83% من إجمالي القتلى، بينما كان عدد القتلى بين المقاتلين الفلسطينيين نحو 8900. وتضيف إسرائيل إلى القتل المباشر التجويع المتعمد، إذ منعت إدخال الغذاء والأدوية لأشهر، ما تسبب بسوء تغذية مئات الأطفال.
ويشير التقرير إلى أن الإعلام الإسرائيلي يغذي هذه النزعة، حيث يبرر قتل المدنيين والصحافيين الفلسطينيين، ويُظهر عمليات الاحتلال كأنها أنشطة عادية، ما يعزز قبول الجمهور الإسرائيلي لفكرة إبادة الغزيين.
قطاع غزة يحتاج يومياً إلى 600 شاحنة محملة بالغذاء والأدوية والوقود، لكن إسرائيل تسمح فقط بدخول عدد قليل من الشاحنات، وتروج على أن ذلك “مساعدات إنسانية”، بينما الواقع هو تجويع ممنهج للمدنيين.