المسار:عقدت حركة حماس، مساء الخميس، مؤتمرًا صحافيًا في أعقاب الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف العاصمة القطرية الدوحة، وأسفر عن استشهاد ستة أشخاص بينهم نجل نائب رئيس المكتب السياسي للحركة خليل الحية، ومدير مكتبه ومرافقون، إضافة إلى عنصر من الأمن القطري.
وقال القيادي في الحركة فوزي برهوم إن الهجوم كان محاولة اغتيال فاشلة لوفد الحركة المفاوض، جاءت بعد يوم واحد من لقاء رئيس الوزراء القطري الذي سلّم الوفد مقترحًا جديدًا للتهدئة. وأوضح أن الوفد كان في لحظة الاستهداف يعكف على مناقشة الرد على المقترح، معتبرًا أن “العملية لم تكن مجرد اغتيال للوفد بل قصف لمسار التفاوض برمّته واستهدافًا لدور الوسطاء في قطر ومصر”.
وأكد برهوم أن “الاحتلال ارتكب جريمة مكتملة الأركان على أرض عربية، في اعتداء صارخ على سيادة قطر، وإعلان حرب مفتوحة على المنطقة بأسرها”، مضيفًا أن هذا السلوك يعكس بحث إسرائيل عن “انتصارات وهمية” بعد فشلها في غزة على مدار 23 شهرًا من الحرب.
وشدد على أن استهداف قادة الحركة في الخارج “لن يفلح في كسر إرادة المقاومة”، لافتًا إلى أن “دماء القادة ليست أغلى من دماء أطفال ونساء غزة والقدس والضفة، والتجربة أثبتت أن مثل هذه الجرائم تزيد الحركة قوةً وثباتًا”.
واتهم برهوم الإدارة الأميركية بالشراكة الكاملة في العملية من خلال توفير الغطاء السياسي والدعم العسكري للاحتلال، محملًا حكومة نتنياهو المسؤولية عن إفشال كل مسارات التفاوض السابقة، ومؤكدًا أن “محاولة الاغتيال تعكس إصرار إسرائيل على إفشال أي مساعٍ لوقف العدوان والتجويع والإبادة في غزة”.
كما دعا برهوم الدول العربية والإسلامية إلى موقف حازم “يستخدم كل أدوات الضغط السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والقانونية لردع الاحتلال ودفعه ثمن جرائمه”، مؤكدًا أن حماس ستواصل التمسك بمطالبها المتمثلة في وقف العدوان، وانسحاب جيش الاحتلال من القطاع، وإبرام صفقة تبادل أسرى حقيقية، وبدء عملية الإعمار والإغاثة.
وختم مؤكدًا أن “المقاومة ستبقى وفية لتضحيات الشعب الفلسطيني، وأن جرائم الاحتلال لن تنجح في تغيير مواقف الحركة أو حرفها عن نهجها حتى تحقيق التحرير”.

