كتب محمد الصفدي…. الإحتلال يفقد صوابه

المسار : مع بدء معركة غزه ام المعارك يكون الاحتلال قد دخل مرحلة التغول والجنون.
تزداد الاصوات الاسرائيليه الصريحه التي تعترف بحقيقة ان دولة الاحتلال المصطنعه قد فقدت صوابها ومرحلة افولها وفي ذات الوقت تزداد عندنا الاصوات المذعوره المعاكسه من الفجوه الضخمه بين الطرفين والدعم الترامبي اللامحدود لهذا الجنون .هذه الاصوات تعتقد بان معركة غزه ستجهز على المقاومه المحاصره وتحقق حلم نتنياهو بالاباده الشامله وتحقق النصر الساحق على غزه نظرا للهوه الواسعه في توازن القوى بين الطرفين الامر الذي يدفعهم لتبني الروايه التوراتيه التي ينادي بها فريق نتنياهو لغسل الادمغه وكي الوعي

ماهي خطة اليوم التالي التي التي يهرب منها المافون نتنياهو ؟ لا جواب!
غياب الخطه يعني ان هذه المعركه الفاصله هي حرب من اجل الحرب وتعسر في النزول عن الشجره
ما الذي ستتمخض عنه هذه الاباده الشامله؟ المزيد من الضحايا المدنيين. المزيد من الضربات لجيش الاحتلال . استفحال الازمه الداخليه في اسرائيل حول التجنيد والاقتصاد وازدياد العزله الدوليه والمخاسر السياسيه.
شعب غزه الضخم لن يختفي بالتاكيد ولن يغادر القطاع بالتاكيد وضائقته الانسانيه الفظيعه ستجتذب المزيد من التعاطف الدولي وتهز عروش الانظمه المهزومه الصامته وتوسع دائرة الصراع اكثر فاكثر .
الاحتلال سيغرق اكثر فاكثر في وحل غزه وسيتحمل المسؤوليه القانونيه والمعيشيه عن حياة الناس مباشرة .هذا الى جانب خطته الساعيه لتوسيع الاحتلال في الضفه وتذويب السلطه التابعه له وكشف عورتها . البطش الوحشي المنفلت سيؤدي الى ردود فعل غاضبه في الضفه والقدس وغزه والمحيط . ان اضفنا الى ذلك توسيع العدوان في سوريا ولبنان واليمن الصامد بقوه لافته وتحدي سيؤدي الى استعال هذه الجبهات بسبب احتدام العدوان والصراع
الجنون ليس وصفة منطقيه لحل الصراعات وقصف العواصم والاغتيالات والعدوان والاحتلال للقرى والمدن سيزيد من مسؤولية وعبء التحدي ولن يجلب الامان لاسرائيل لا الان ولا في العقد القادم. توسيع العداءات والخصام مع المحيط والعالم سيدفع نحو واقع نموذج جنوب افريقيا ويحول الاحتلال الى كيان مازوم عدواني مارق ومنبوذ
من يعتقد ان البطش في غزه سيدفع الناس المكلومين للتصدي للمقاومه او سيدفع المقاومه لرفع الرايه البيضاء وخيانة دم النازف والضحايا والشهداء والمعتقلين مخطئ بلا شك
الاحتلال يعمق ازمته بجنونه المنفلت والضربات العشوائيه ستؤدي الى ردود فعل مماثله وبزوغ قوى جديده وأدوات جدبده تتناسب مع المرحله وعما قريب ستتشكل جبهة مقاومة جديده في لبنان وسوريا والضفه وستبدا بمنازلة الاحتلال الباغي وترهقه من كل الجهات
من يظن ان محور المقاومه نائم مخطئ بلا شك . المقاومات تتجدد على ارضية الصراع وتعزز حصانتها وجبهاتها الداخليه وتتعلم منذ اليوم الاول للضربات الموجعه التي تلقتها وسرعان ما ستجد اسرائيل المجنونه نفسها امام واقع مجنون
فمن يزرع الجنون سيحصد ردود فعل جنونيه بالتاكيد.

جميع  المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر المسار الإخباري

Share This Article