محافظة القدس: مشروع الاحتلال في قلنديا تهجير قسري تحت غطاء “بيئي” لتوسيع السيطرة الاستيطانية

المسار:أكدت محافظة القدس أن ما يجري في قرية قلنديا شمال المدينة يُجسّد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ويشكل عملية تهجير قسري منظمة بحق عشرات العائلات المقدسية، بذريعة إقامة منشأة لمعالجة النفايات واستعادة الطاقة لصالح بلدية الاحتلال، على أراضٍ فلسطينية تقع خلف جدار الفصل والتوسع العنصري.

وأوضحت المحافظة في بيانٍ صدر اليوم الأربعاء، أن هذا المشروع يُعد امتدادًا لسياسات الضمّ غير القانونية، واستغلالًا لما وصفته بـ“الشعارات البيئية” لتغطية أهداف استيطانية تهدف إلى تغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي لمدينة القدس.

وبيّنت أن سلطات الاحتلال وزعت قبل أسبوعين أوامر إخلاء تُلزم عددًا من عائلات قلنديا بإخلاء منازلها وأراضيها الزراعية خلال عشرين يومًا، فيما أعلن الأهالي عزمهم التوجه للمحاكم لتقديم التماسات قانونية ضد هذه القرارات الجائرة.

وأضافت المحافظة أن المخطط الجديد يتضمن إعادة توجيه مسار جدار الفصل العنصري بحيث تُضم الأراضي المستهدفة إلى داخل الجدار، بما يعني الاستيلاء على مساحات إضافية وهدم منازل جديدة، في تناقض واضح مع المزاعم الإسرائيلية السابقة بأن مسار الجدار “أمني بحت”.

وأشارت إلى أن المشروع يعود إلى حزيران/يونيو 2024، حين كلفت حكومة الاحتلال شركة “عيدن” التابعة لبلدية الاحتلال بتحديد موقع لإقامة المنشأة، فاختارت قطعة أرض تبلغ مساحتها 130 دونمًا في قلنديا، تضم منازل وأراضي زراعية، تمهيدًا لمصادرتها.

كما أوضحت أن سلطات الاحتلال تُعيد تفعيل أوامر مصادرة قديمة لتبرير الاستيلاء على الأراضي، حيث أعاد وزير مالية الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش في نيسان/أبريل الماضي تفعيل مصادرتين تعودان لعامي 1970 و1982، لتسويغ المشروع الجديد، وتشمل أكثر من 1,300 دونم من أراضي قلنديا وبيت حنينا، ووصفت المحافظة هذه الخطوة بأنها التفاف بيروقراطي على القانون الدولي يهدف إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية دون إصدار أوامر مصادرة جديدة.

Share This Article