انتشال أكثر من 50 جثة من فناء عيادة الشيخ رضوان غرب غزة بعد الهجوم الإسرائيلي

المسار :تواصل فرق الدفاع المدني في غزة جهودها لانتشال جثامين الشهداء من المقابر المؤقتة التي أُقيمت خلال العدوان الإسرائيلي، حيث تمكنت صباح اليوم من استخراج أكثر من 50 جثة من الفناء الخارجي لعيادة الشيخ رضوان غرب مدينة غزة، في عملية معقدة تُجرى باستخدام أدوات يدوية بسيطة نتيجة نقص المعدات.

وقال أحد المواطنين، فضل حميد، إنه كان يبحث عن جثمان ابنه محمد الذي استشهد في قصف استهدف مدرسة الفالوجة بمخيم جباليا في يوليو/تموز الماضي، موضحًا أن الحصار الإسرائيلي حينها حال دون دفنه في المخيم، فاضطر إلى دفنه في فناء العيادة. وأضاف بحزن: “أوصى ابني أن يُدفن في جباليا، لكن الاحتلال حاصر المنطقة وجرفها بالكامل، ولم نعد نعرف أين القبور أو الشهداء.”

وأوضح أحد أفراد الدفاع المدني أن العيادة تعرضت لدمار جزئي، وأن العمل جارٍ لإعادة دفن الجثث في مقابر رسمية بعد التعرف عليها. فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة أن عدد الجثث المنتشلة منذ وقف إطلاق النار تجاوز 532 جثة، في حين تشير التقديرات إلى أن أكثر من 10 آلاف فلسطيني ما زالوا مدفونين تحت الأنقاض بسبب منع إسرائيل إدخال المعدات اللازمة لرفع الركام.

كما لفتت الوزارة إلى أن الجهود تتواصل رغم الإمكانيات المحدودة، مؤكدة أن كثيرًا من الجثث يصعب التعرف على هويتها نتيجة التحلل أو التشويه بفعل القصف.

وفي سياق متصل، كانت إسرائيل قد أعادت 315 جثمانًا فلسطينيًا في صفقة تبادل مقابل رفات 21 إسرائيليًا، معظمها لجثامين مجهولة الهوية، وكثير منها يحمل آثار تعذيب وإعدام ميداني، بحسب تقارير حقوقية.

ويصف المواطن ماجد البزام، الذي لا يزال يبحث عن شقيقه المفقود منذ سبتمبر/أيلول الماضي، مشاهد الفناء بأنها “مؤلمة تفوق الوصف”، مؤكدًا أن “كل جثة تُنتشل تُعيد الأمل لعائلة تنتظر الوداع الأخير”.

وتأتي هذه الجهود ضمن مساعٍ فلسطينية لإعادة كرامة الموتى، رغم الصعوبات الهائلة الناتجة عن دمار البنية التحتية والحصار الإسرائيلي المستمر.

 

 

Share This Article