المسار :قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن جرافة تابعة لجيش الاحتلال تعمّدت دعس الطفل زاهر ناصر شامية (16 عامًا) وهو ما يزال على قيد الحياة، بعد إصابته بالرصاص في مخيم جباليا، ما أدى إلى شطر جسده إلى نصفين وتحويله إلى أشلاء، في جريمة وُصفت بأنها تجسّد نمطًا مرعبًا ومتكررًا من قتل المدنيين الفلسطينيين ضمن سياسة الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وأوضح المرصد أن الطفل شامية أصيب في محيط الرأس بنيران يُرجّح أنها أُطلقت من طائرة مسيّرة من نوع “كواد كابتر”، وظل ينزف دون قدرة أحد على الاقتراب بسبب إطلاق النار المستمر. وبعد دقائق تقدّمت جرافة عسكرية إلى الموقع ودهسته عمدًا رغم أنه كان يتحرك قبل أن يُترك ملقى على الأرض.
وبحسب شهادة خاله، تقدمت آليات الاحتلال نحو منطقة “المكعبات الصفراء” في جباليا، وأطلق الجنود قنابل دخانية قبل وصول جرافات الاحتلال التي أقامت ساترًا ترابيًا، وخلال العملية دهست جسد الطفل بالكامل قبل أن يتمكن أصدقاؤه لاحقًا من جمع أشلائه ونقلها إلى مستشفى الشفاء.
وأكد المرصد أن دعس الفلسطينيين وهم أحياء أو جرحى تحت جنازير الدبابات والجرافات لم يعد حوادث فردية، بل سياسة منظمة تهدف إلى نزع الإنسانية عن الفلسطينيين وترهيبهم جسديًا ونفسيًا، مشيرًا إلى جرائم مشابهة ارتكبها جيش الاحتلال خلال العامين الماضيين في غزة، بينها دهس مواطنين داخل منازلهم وخيامهم ومرافق الإيواء.
كما أشار إلى استمرار الاحتلال في قتل المدنيين رغم اتفاق وقف إطلاق النار، حيث قُتل منذ 10 أكتوبر 2025 نحو 389 مدنيًا وأصيب قرابة 1000 آخرين نتيجة القصف وإطلاق النار، إضافة إلى استمرار الحصار ومنع المساعدات وتدمير البنية الصحية، ما يشكل جزءًا من سياسة تهدف إلى تدمير السكان الفلسطينيين جزئيًا أو كليًا.
ودعا المرصد المحكمةَ الجنائية الدولية إلى التحقيق في هذه الجرائم وفتح ملفات المساءلة، كما طالب الدول الموقعة على اتفاقية منع الإبادة الجماعية باتخاذ خطوات فورية لوقف الدعم العسكري للاحتلال ومنع استمرار الجرائم.

