المسار :سجّلت السعودية رقمًا قياسيًا جديدًا في تنفيذ أحكام الإعدام، بعدما أعدمت 340 شخصًا منذ مطلع عام 2025، وفق إحصاءات تستند إلى بيانات رسمية، متجاوزة الرقم القياسي المسجّل في عام 2024.
وأُعلن، اليوم الإثنين، عن تنفيذ حكم الإعدام بحق ثلاثة مواطنين سعوديين بعد إدانتهم بقتل مواطن سوداني، ما رفع الحصيلة الإجمالية للإعدامات هذا العام إلى 340 حالة.
وبيّنت المعطيات أن 232 حالة إعدام من إجمالي العدد نُفذت على خلفية قضايا مرتبطة بالمخدرات، أي ما يزيد على ثلثي الإعدامات المنفذة خلال العام الجاري، في ظل تصاعد ما تصفه السلطات بـ”الحرب على المخدرات”.
وتُصنَّف السعودية كثالث أكثر دول العالم تنفيذًا لعقوبة الإعدام خلال الأعوام الأخيرة، بعد الصين وإيران، وفق تقارير حقوقية دولية، التي أشارت إلى أن عام 2025 يشهد أعلى وتيرة إعدامات منذ بدء توثيق هذه الأحكام.
وتعزو جهات حقوقية الارتفاع الحاد في أعداد الإعدامات إلى استئناف تنفيذ أحكام الإعدام في قضايا المخدرات منذ أواخر عام 2022، بعد تعليق دام قرابة ثلاث سنوات، محذّرة من تعارض هذه الممارسات مع القانون الدولي، الذي يحصر تطبيق عقوبة الإعدام في الجرائم الأشد خطورة.
ويأتي هذا التصاعد رغم تصريحات سابقة لمسؤولين سعوديين تحدثوا عن تقليص استخدام عقوبة الإعدام، ما يفتح باب الجدل مجددًا حول السياسة الجنائية وحقوق الإنسان في المملكة.

