المسار : قالت ماجدة المصري نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن القرار 23 لعام 2025 المتعلق بانتحابات الحكم المحلي وضرورة التراجع عنه ، هو معركة سياسية وقانونية وجماهيرية وإعلامية، وقد جرى التعاطي معه على أسس قانونية وسياسية واضحة، باعتباره مساسًا مباشرًا بجوهر العملية الديمقراطية. وأن هذه المعركة و دائرة الرفض الفلسطيني لقرار الرئيس محمود عباس حول شروط المشاركة في الانتخابات المحلّية تتوسع يوميا، حيث أعلنت تباعًا مؤسسات المجتمع المدني مقاطعة الانتخابات، تبعتها مقاطعة قوى اليسار الخمسة ، الجبهة الديمقراطية، الجبهة الشعبية، حزب الشعب، الاتحاد الديمقراطي “فدا”، المبادرة الوطنية”.
وأضافت المصري : على إثر ذلك، اتخذت قوى اليسار قرارًا بتقديم طعن للمحكمة الدستورية في الثاني والعشرين من الشهر الجاري ضدّ قرار الرئيس عباس، وسط عقد اجتماعات متتالية بشكل يومي بين مختلف المكوّنات السياسية لتشكيل حالة رفض واسعة للقرار الذي يحصر المترشّحين للانتخابات بين أعضاء حركة فتح والموالين للرئيس.
وأوضح نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ماجدة المصري، في حديث مع “شبكة قدس” الإخبارية، أن قوى اليسار باشرت برفع قضية قانونية للطعن في القرار، بالتوازي مع التحضير لسلسلة من المؤتمرات الصحفية، وعقد لقاءات مع القوى السياسية، ومؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات الحقوقية، في مختلف محافظات الضفة الغربية، بهدف حشد موقف وطني واسع في مواجهة القرار.
ورأت المصري أن القرار الرئاسي الخاص بالانتخابات المحلية يشكل خرقًا صريحًا للقانون الأساسي الفلسطيني، ولمنظومة قوانين حقوق الإنسان، ووثيقة الاستقلال، إضافة إلى تعهدات دولة فلسطين الواردة في الاتفاقيات الدولية التي وقّعت عليها، معتبرة أن ذلك يضعف الالتزام الرسمي بهذه المرجعيات أمام المجتمع الدولي.
وأشارت إلى أن القرار يحمل طابعًا إقصائيًا بحق شرائح واسعة من المجتمع الفلسطيني، ما يهدد التعددية السياسية ويمسّ الوحدة الداخلية، مؤكدة عزمها مواجهة هذا التوجه بكل الوسائل السياسية والقانونية المتاحة.
ولفتت المصري إلى أنه قبل صدور المرسوم الرئاسي، جرت نقاشات مبكرة بين القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني حول قانون الانتخابات، وقد صدر بيان مشترك طالب بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد وفق القانون السابق، إلا أن المرسوم الرئاسي فاجأ الجميع، إذ لم يتضمن تعديلات جوهرية على قانون الانتخابات، واكتفى بفرض شرط وصفته الجبهة بالمرفوض.
كما أكدت أن الجبهة الديمقراطية قدمت اعتراضها الرسمي على القرار داخل أطر منظمة التحرير الفلسطينية، وتحديدًا في اللجنة التنفيذية، في إطار محاولة تصويب المسار من داخل المؤسسات الوطنية.
وفيما يتعلق بالطعن المقدم إلى المحكمة الدستورية، ترى المصري أنه “الطعن قانوني سليم، ونستبعد ردّه، ومن غير المنطقي أن نظهر أمام العالم بمظهر من لا يحترم التعهدات الدولية وحقوق المواطن السياسية غير المشروطة”.
وعن دوافع اتخاذ الرئيس عباس لهذا القرار، قالت المصري أن القرار يجري تقديمه على أنه خطوة إصلاحية أمام المجتمع الدولي، لكن ذلك لا يعكس الواقع، معتبرة أن ما يجري هو إقصاء داخلي يمسّ حقوق المواطنين السياسية.
وحذرت المصري من أن لهذا القرار انعكاسات خطيرة على الصعيد الوطني، إذ لا يقتصر أثره على تعميق الانقسام القائم، بل يتجاوزه ليشمل شرائح أوسع من المجتمع الفلسطيني، ولا سيما الفئات الراغبة في الترشح والمشاركة في الانتخابات المحلية، ما يهدد بتوسيع دائرة الانقسام المجتمعي والسياسي.

