المسار :قضت محكمة الاستئناف في العاصمة التونسية، فجر اليوم الثلاثاء، بتشديد الحكم الصادر بحق رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي إلى السجن 20 عامًا، وذلك في القضية المعروفة إعلاميًا بـ “التآمر على أمن الدولة 2”.
وأفادت مصادر قضائية بأن الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب أصدرت أحكامًا تراوحت بين 3 و35 عامًا سجنًا بحق عدد من المتهمين، مع إخضاعهم للمراقبة الإدارية بعد انقضاء مدة العقوبة، وإتاحة الطعن دون وقف التنفيذ.
وبحسب القرار، حُكم على الغنوشي (84 عامًا) بالسجن 20 عامًا، بعد أن كانت المحكمة الابتدائية قد قضت بسجنه 14 عامًا، كما أصدرت الحكم ذاته بحق مسؤول أمني سابق. ويقبع الغنوشي في السجن منذ نيسان/أبريل 2023 على خلفية قضايا متعددة تتعلق بأمن الدولة.
كما شملت الأحكام شخصيات سياسية وأمنية سابقة، حيث حُكم على بعضهم بالسجن لمدد تتراوح بين 7 و15 عامًا، فيما أصدرت المحكمة أحكامًا غيابية بالسجن 35 عامًا بحق عشرة متهمين محالين في حالة فرار، مع إخضاعهم للمراقبة الإدارية لمدة خمس سنوات.
ووجهت المحكمة للمتهمين تهمًا تتعلق بـ تكوين تنظيم له علاقة بجرائم إرهابية، والتحريض على العنف والقتل، والتآمر على أمن الدولة الداخلي، والسعي لتبديل هيئة الدولة، إضافة إلى اتهامات باستخدام أراضي تونس ودول أجنبية لتجنيد وتدريب أشخاص على تنفيذ أعمال إرهابية داخل البلاد وخارجها.
وأكدت الجهات القضائية أن الأحكام الصادرة غير نهائية، ويحق للمدانين الطعن أمام محكمة التعقيب، دون أن يترتب على ذلك وقف تنفيذ العقوبات.
وتعود القضية إلى أيلول/سبتمبر 2023، حين صدرت مذكرات توقيف دولية بحق عدد من المتهمين، قبل أن تتوسع لاحقًا لتشمل ما بات يُعرف بـ “قضية التآمر 2”.
وفيما تؤكد السلطات التونسية أن جميع الموقوفين يُحاكمون في قضايا جنائية، تنفي وجود اعتقالات سياسية، ترى أطراف معارضة ومنظمات حقوقية أن هذه القضايا ذات طابع سياسي وتُستخدم لتصفية الخصوم وتكريس الحكم الفردي، في ظل الإجراءات الاستثنائية التي أُقرت منذ 25 تموز/يوليو 2021.

