الضفة.. جيش الاحتلال يخرب مدرسة ويغلق طريقها

المسار : اقتحمت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، مدرسة فلسطينية شمالي الضفة الغربية المحتلة واستولت على أدوات وأغلقت طريقها ودمرت شبكات خدماتها.

وقالت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، في بيان، إن “جيش الاحتلال ارتكب فجر الأربعاء جريمة بحق مدرسة التحدي– إبزيق، التابعة لمديرية تربية طوباس شمالي الضفة”.

وأوضحت أن “القوات اقتحمت المدرسة وخربتها للمرة الثانية، وأغلقت الطريق المؤدي إليها، واستولت على الأدوات والمواد التعليمية، إلى جانب تدمير شبكات المياه والكهرباء والإنترنت”.

وعادة ما يستهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي منشآت فلسطينية في الأراضي المحتلة، بداعي أنها مُشيدة بدون ترخيص.

والثلاثاء، استهدف مستوطنون إسرائيليون مدرسة المالح الأساسية المختلطة بمحافظة طوباس، بحسب الوزارة.

وتابعت الوزارة: “عرقل جيش الاحتلال وصول طلبة مدارس بلدة الخضر إلى مدارسهم في محافظة بيت لحم جنوبي الضفة، واقتحم المستوطنون قبل أيام مدرسة شلال العوجا في محافظة أريحا، وكتبوا على جدرانها عبارات عنصرية تحرض على قتل العرب”.

الوزارة شددت على أن “هذه الاعتداءات والممارسات الخطيرة تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، وللمواثيق والاتفاقيات الدولية التي تكفل حق الأطفال في التعليم الآمن”.

وأضافت أنها “تكشف بوضوح عن سياسة الاحتلال الهادفة إلى تفريغ المناطق الفلسطينية من سكانها (تهجيرهم)، واستهداف الوجود الفلسطيني عبر ضرب أحد أهم مقومات الصمود ومرتكزاته، وهو التعليم”.

وحمّلت “الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، وعن تداعياتها النفسية والتربوية على الطلبة والمعلمين”.

ودعت المؤسسات الدولية والحقوقية إلى “تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات المتكررة، وتوفير الحماية اللازمة للمدارس الفلسطينية، ومساءلة الاحتلال عن جرائمه بحق العملية التعليمية”.

ومن جانب آخر، شيّع مئات الفلسطينيين، الأربعاء، جثمان شاب استشهد برصاص جيش الاحتلال في مدينة أريحا شرقي الضفة الغربية المحتلة.

وودّع المشيّعون جثمان الشاب سعيد نائل سعيد الشيخ (24 عامًا) الذي استشهد برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، حيث انطلق موكب التشييع من مستشفى أريحا الحكومي، وجاب شوارع المدينة وصولًا إلى منزل عائلته، قبل أن يُوارى الثرى في مقبرة المدينة.

ورفع المشاركون خلال التشييع علم فلسطين، ورددوا هتافات منددة بالاحتلال الإسرائيلي وسياساته بحق الفلسطينيين.

في السياق، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل سعيد برصاص إسرائيلي في مدينة أريحا، وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة.

وبحسب شهود عيان، اقتحمت قوات من جيش الاحتلال عدة أحياء في مدينة أريحا، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى وقوع إصابات.

وباستشهاد الشاب سعيد، يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين جراء التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ بدء الحرب على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إلى أكثر من 1112 فلسطينيًا، فيما أُصيب نحو 11 ألفًا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني، وفق معطيات رسمية فلسطينية.

ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة، كثّفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض تمهيدًا لضم الضفة الغربية رسميا.

 

Share This Article