المسار : أعلن الهلال الاحمر الفلسطينيّ خروج دفعة جديدة من معبر رفح بعد إعادة فتحه، وتشير تقديرات رسمية في غزة إلى أنّ 22 ألف جريح،ومريض يأملون مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج.
أجلت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني، 7 مرضى و14 مرافقا من قطاع غزة إلى مصر عبر معبر رفح الخميس، في اليوم الرابع لفتحه المحدود ورغم قيود إسرائيلية مشددة.
وأفاد الهلال الأحمر الخميس، في منشور على صفحته بمنصة “فيسبوك”، بأنّ فرقه “تواصل مهام إجلاء المرضى من قطاع غزة، حيث شملت العملية (الخميس) إجلاء 7 مرضى برفقة 14 مرافقًا عبر معبر رفح”.
وأوضح أنّ ذلك يأتي ضمن الجهود الإنسانية المستمرة لتأمين العلاج خارج القطاع.
وأضاف أنّه “جرى تجميع المرضى في مستشفى التأهيل الطبي، التابع للجمعية في محافظة خانيونس، حيث تلقوا الرعاية الطبية اللازمة قبل السفر”.
فيما تولّت طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر، حسبما أفاد، نقلهم إلى معبر رفح، ومرافقتهم لضمان استكمال إجراءات السفر بأمان.
وأشار الهلال الأحمر إلى أنّ عمليات سفر المرضى تتم بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، ضمن التعاون مع الشركاء الدوليين بما يضمن استمرار إجلاء المرضى، وتسهيل وصولهم إلى العلاج اللازم، رغم الظروف الإنسانية الصعبة في قطاع غزة.
وأعادت إسرائيل يوم الإثنين فتح الجانب الفلسطيني من المعبر، الذي تحتله منذ أيار/ مايو 2024، فتحًا محدودًا جدًّا، وبقيود مشددة للغاية.
ووصل في اليوم الأول إلى غزة 12 فلسطينيًّا، وغادرها 20، وفي اليوم الثاني وصل 40، وغادر مثلهم، وفي اليوم الثالث وصل 25، وغادر 46 آخرون بينهم مرضى، ومرافقون، منذ إعادة فتح معبر يوم الإثنين.
وتشير تقديرات رسمية في غزة إلى أنّ 22 ألف جريح، ومريض يأملون مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج، في ظل الوضع الكارثي للقطاع الصحي جراء حرب الإبادة الإسرائيلية.
وكان متوقعًا وفق إعلام مصري، أن يعبر إلى غزة 50 فلسطينيًّا يوميا، وإلى مصر عدد مثله بين مرضى ومرافقين، لكنّ هذا لم يحدث حتى اليوم.
وتفيد معطيات فلسطينية، بتسجيل نحو 80 ألف فلسطيني أسماءهم للعودة إلى غزة، في مؤشر واضح على إصرار الفلسطينيين على رفض التهجير، والتسمك بالعودة رغم الدمار.
وبموجب التعليمات الإسرائيلية، يُسمح فقط للفلسطينيين بالعودة إلى القطاع في حال غادروه بعد اندلاع الحرب.
وأفادت شهادات عائدين، وبينهم مسنون وأطفال، بتعرضهم لتحقيق عسكري إسرائيلي قاسٍ، مشددين في الوقت نفسه على تمسكهم بأرضهم، ورفضهم أي محاولة لتهجيرهم.
وقبل حرب الإبادة، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يوميًّا عبر المعبر إلى مصر، ويعود مئات آخرون إلى القطاع في حركة طبيعية، وكانت آلية العمل في المعبر تديرها وزارة الداخلية في غزة، والجانب المصري، من دون تدخل إسرائيلي.
وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، لكنها تنصلت من ذلك.
وقد خلّفت الإبادة الإسرائيلية في غزة نحو 72 ألف شهيد فلسطيني، وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارًا بلغ 90% من البنية التحتية المدنية.

