( صور) في الذكرى الـ57 لانطلاقتها… «الديمقراطية» في غزة تؤبن القائد الوطني الكبير خالد عطا وسط دعوات لإنهاء الانقسام

المسار : غزة – شهدت مدينة غزة حفل تأبين للقائد الوطني الكبير الراحل أحمد زكي عبد العال (خالد عطا)، عضو المكتب السياسي وأحد مؤسسي الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بمشاركة قيادات وطنية وممثلين عن القوى الوطنية والإسلامية ووجهاء ومخاتير وشخصيات اعتبارية، وسط حضور شعبي واسع، وذلك تزامنًا مع الذكرى السابعة والخمسين لانطلاقة الجبهة.

وتزيّن مكان الحفل بصور الراحل خالد عطا إلى جانب صور القيادي طلال أبو ظريفة وعدد من شهداء «قوات الشهيد عمر القاسم» في معركة «طوفان الأقصى»، إضافة إلى الأعلام الفلسطينية ورايات الجبهة.

واستُهل الحفل بالوقوف دقيقة صمت حدادًا على أرواح شهداء الشعب الفلسطيني وقياداته، وشهداء الجبهة الديمقراطية الذين استشهدوا خلال حرب الإبادة على قطاع غزة.

وأدار حفل التأبين عضو اللجنة المركزية للجبهة أحمد أبو حليمة، الذي استعرض مناقب الراحل ومسيرته النضالية الممتدة من قطاع غزة إلى مخيمات اللجوء والشتات، مؤكدًا دوره في ترسيخ العمل الوطني والدفاع عن قضايا اللاجئين والعدالة الاجتماعية.

وفي كلمة الجبهة التي ألقاها عضو مكتبها السياسي لؤي أبو معمر، استُعرضت المسيرة النضالية للراحل الذي وُلد في بئر السبع عام 1943، وانتقل لاجئًا إلى غزة قبل أن ينخرط مبكرًا في العمل الوطني، مساهمًا في تأسيس الخلايا الأولى للجبهة وتعزيز حضورها التنظيمي في عدد من الساحات العربية، بينها القاهرة وطرابلس والجزائر وبيروت.

وأشار أبو معمر إلى دور الراحل خالد عطا خلال سنوات الحصار في بيروت، ومشاركته في الدفاع عن المخيمات الفلسطينية وعن منظمة التحرير الفلسطينية، إضافة إلى عضويته في المجلسين الوطني والمركزي، مؤكدًا أنه جمع بين الخبرة الاقتصادية والعمل السياسي دفاعًا عن حقوق اللاجئين وقضايا المخيمات.

وأكد أبو معمر أن الراحل، الذي توفي في 19 كانون الأول/ديسمبر 2025 عن عمر ناهز 82 عامًا، شكّل نموذجًا للقيادي المتمسك بالحقوق الوطنية، معتبراً أن الوفاء لمسيرته يكون باستكمال مسار النضال وتعزيز الوحدة الداخلية.

وجدد أبو معمر في المناسبة دعوته إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني عبر حوار وطني شامل دون شروط مسبقة، وعقد دورة للمجلس المركزي لتوحيد المؤسسات في إطار منظمة التحرير، وانتخاب لجنة تنفيذية تضم مختلف القوى، بهدف بلورة برنامج وطني موحد لمواجهة التحديات في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، وتعزيز ما وصفه بـ«الوحدة الميدانية» للشعب الفلسطيني.

وفي كلمة القوى الوطنية والإسلامية، أشاد وليد العوض، عضو المكتب السياسي لـحزب الشعب الفلسطيني، بسيرة الراحل خالد عطا، واصفًا إياه بأنه «مناضل صلب على جبهة الثقافة والوعي والاقتصاد المنحاز للفقراء والكادحين»، ومؤكدًا حضوره في ساحات العمل الوطني، سواء عبر «البندقية أو القلم أو الموقف السياسي».

وأشار العوض إلى أن عطا واصل نشاطه السياسي والحوار الوطني حتى خلال فترات الانقسام الفلسطيني، معتبرا رحيله خسارة في لحظة سياسية حرجة تتطلب توحيد الصفوف وصياغة مسار وطني بعيدًا عن الرهانات الخارجية.

واستذكر العوض الراحل طلال أبو ظريفة، الذي استشهد خلال الحرب على غزة، حيث أكد أن بقاء ابو ظريفة في مدينة غزة رغم مخاطر النزوح والاستهداف عكس التزامًا بخيار الصمود.

وأكد العوض على ضرورة حماية المشروع الوطني الفلسطيني، وصون دماء الشهداء، والتمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، والدفع نحو حوار وطني شامل يعزز الوحدة في مواجهة التحديات الراهنة.

واختُتم الحفل بالتشديد على مواصلة النضال من أجل الحرية والعودة وتقرير المصير، باعتبارها الثوابت التي شكلت جوهر مسيرة الراحل والجبهة منذ انطلاقتها.

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
المكتب الصحفي – قطاع غزة
17/2/2026

Share This Article