المسار: وقعت لجنة الانتخابات المركزية، اليوم الثلاثاء، مذكرة تفاهم مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان والائتلاف الأهلي لدعم الانتخابات والرقابة عليها، لتعزيز التعاون المشترك وتهيئة بيئة انتخابية تحمي حقوق المواطنين وحرياتهم، وتضمن أعلى معايير النزاهة والشفافية، إضافة إلى تلقي ومعالجة شكاوى المواطنين خلال جميع مراحل العملية الانتخابية، من الترشح إلى الدعاية والاقتراع. وتشمل المذكرة تنسيق الجهود وتمكين المواطنين من ممارسة حقهم الدستوري بحرية، وتسهيل تبادل المعلومات بين الأطراف المعنية.
وجرى التوقيع في المقر العام للجنة الانتخابات المركزية بمدينة البيرة، بحضور دكتور رامي الحمد الله، رئيس اللجنة، وعصام عاروري، مفوض عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، ومديرها العام دكتور عمار دويك، وعارف جفال ممثلاً عن الائتلاف الأهلي، إلى جانب عدد من أعضاء الائتلاف والفريق التنفيذي للجنة الانتخابات.
وتتضمن المذكرة آليات التعاون لتبادل المعلومات، ومعالجة الشكاوى، وتقديم الدعم للجهود الرقابية والتوعوية، مع إحالة أي حالات انتهاك للحقوق والحريات إلى الهيئة المستقلة لمتابعتها وفق اختصاصها القانوني.
وأكدت الأطراف الموقعة أن هذه الشراكة تمثل خطوة عملية لترسيخ انتخابات محلية حرة ونزيهة، تحمي حقوق المواطنين وتعكس إرادتهم في مختلف مراحل العملية الانتخابية حتى إعلان النتائج النهائية.
وأكد رئيس لجنة الانتخابات المركزية د. رامي الحمد الله، أن توقيع المذكرة يأتي لتعزيز النزاهة وتكافؤ الفرص، مشدداً على حرص اللجنة على توفير بيئة انتخابية تضمن ممارسة المواطنين لحقوقهم السياسية بحرية وديمقراطية، وتعزز الثقة العامة في العملية الانتخابية، مع تكريس الرقابة المؤسسية على جميع مراحل الانتخابات.
وقال الناطق باسم لجنة الانتخابات المركزية، فريد طعم الله، إن مذكرة التفاهم التي وقعت اليوم، تهدف لصون وضمان الحريات اللازمة للانتخابات، حيث أن العملية الانتخابية تتضمن التجمعات والممارسات الانتخابية التي بحاجة لحماية مثل الترشح والانتخاب.
وأضاف: نهدف من خلال مذكرة التفاهم، لتنظيم العمل وبإمكان أي مواطن لديه شكوى فيما يتعلق بالانتخابات، أن يقدمها للجنة الانتخابات أو للهيئة المستقلة أو الائتلاف الأهلي لدعم الانتخابات والرقابة عليها، لمساعدة المواطنين في معالجة شكاويهم بأسرع وقت ممكن.
من جانبه، قال مفوض عام الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، عصام العاروري، إن لجنة الانتخابات منذ تأسيسها تحافظ على علاقات إيجابية ومنفتحة مع المؤسسات الحقوقية والمجتمع المدني، بالتالي توقيع مذكرة التفاهم، يأتي ضمن إطار هذه العلاقة.
وأضاف: نفتخر بلجنة الانتخابات المركزية كمؤسسة دستورية جامعة تحافظ على مهنية عالية بعيدا عن التجاذبات السياسية. كما تأتي مذكرة التفاهم بعد حل جزء من المعضلات التي نشأت إثر تعديل قانون الانتخابات المحلية، واستعدادات للانخراط في الرقابة على العملية الانتخابية القادمة.
وقال مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان د. عمار دويك، إن المذكرة تأتي لتنظيم العلاقة مع لجنة الانتخابات المركزية فيما يتعلق بالشكاوى التي من المواطنين بخصوص انتهاكات الحقوق والحريات التي تمس العملية الانتخابية، مثل الضغوطات والتهديدات ومنع حملات انتخابية، ومضايقة النشطاء او ممثلي القائمة الانتخابية، يتم إحالتها للهيئة المستقلة من أجل متابعتها حسب الاجراءات المعمول بها في الهيئة.
وأضاف: في المقابل اي شكوى تتعلق بالاجراءات الانتخابية مثل التسجيل، الترشيح، الحملات الانتخابية يتم إحالتها للجنة الانتخابات المركزية لمتابعتها.
وقال ممثل الائتلاف الأهلي لدعم الانتخابات والرقابة عليها، عارف جفال، إن هذه المذكرة ليست الاولى التي يتم توقيعها مع لجنة الانتخابات، فقد تم توقيع مذكرتي تفاهم في الانتخابات المحلية التي جرت في الدورات السابقة.
وأوضح أن المذكرة تركز في هذه المرحلة على الحريات السياسية، حيث تصل اللجنة شكاوى وبالتالي يتم تحويلها للمؤسسات المعنية للرقابة من ضمنها الهيئة المستقلة والائتلاف الأهلي.

