حصار الاحتلال لوكالة “أونروا” يفاقم الكارثة الإنسانية في غزة مع منع إدخال آلاف الشاحنات

المسار :يتواصل الحصار الذي يفرضه الاحتلال على عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قطاع غزة، عبر منع إدخال آلاف الشاحنات المحمّلة بالمساعدات الإنسانية منذ مارس/آذار 2025، ما أدى إلى تراجع حاد في مستوى الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية المقدمة لمئات آلاف اللاجئين.

وتضم الشاحنات المتوقفة على معابر القطاع مواد غذائية تكفي احتياجات السكان لثلاثة أشهر، إضافة إلى مئات آلاف الخيام والأغطية وكميات كبيرة من الأدوية، إلا أن سلطات الاحتلال تواصل عرقلة دخولها، في خطوة تنعكس بشكل مباشر على الواقع المعيشي للاجئين داخل المخيمات.

ميدانيًا، أدى هذا المنع إلى توقف صرف الأدوية للمرضى المزمنين وتقليص المساعدات الغذائية والمالية، وسط اعتماد آلاف العائلات على التكيات الخيرية كمصدر وحيد لتأمين وجبات الطعام، في ظل تعطل مشاريع التشغيل المؤقت التي كانت توفرها الوكالة قبل العدوان.

كما طال التراجع القطاع التعليمي، بعد تحويل غالبية مدارس “أونروا” إلى مراكز إيواء للنازحين، فيما يجري تقديم التعليم جزئيًا داخل خيام تفتقر إلى الحد الأدنى من المقومات الأساسية، كالمقاعد والقرطاسية، الأمر الذي يفاقم معاناة الطلبة ويهدد استمرار العملية التعليمية.

وتشير المعطيات إلى تقليص عدد موظفي الوكالة في القطاع من 13 ألفًا إلى نحو 10 آلاف موظف، نتيجة السفر أو الفصل أو الاستشهاد أو التقاعد، في وقت تواصل فيه عيادات محدودة العمل استقبال آلاف المرضى يوميًا ضمن إمكانيات شديدة التواضع.

ويحذر مختصون من أن استمرار الاحتلال في منع إدخال المساعدات والقيود المفروضة على عمل الوكالة، من شأنه أن يدفع الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة نحو مزيد من التدهور، خاصة في ظل الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء وانتشار الأمراض ونقص الأدوية الأساسية.

Share This Article