المسار : طالبت شبكة المنظمات الأهلية ، اليوم الثلاثاء، بإطلاق حملة دولية وشعبية واسعة لوقف ما وصفته بـ“الحرب العدوانية” التي بدأتها الولايات المتحدة بالشراكة مع دولة الاحتلال ضد إيران ومنطقة الشرق الأوسط، محذّرة من استغلال انشغال العالم بالحرب لتنفيذ مخططات التهجير القسري والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني.
واعتبرت الشبكة، في بيان لها وصل لون نسخة عنه، أن الحرب المتواصلة لليوم الرابع تجري في مخالفة خطيرة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ودون تفويض أو موافقة الأمم المتحدة ومؤسساتها، ووصفتها بأنها عمل منفرد ومدان قانونيًا وأخلاقيًا يستهدف دولة ذات سيادة وعضوًا في الأمم المتحدة، محذّرة من أن ذلك يكرّس مبدأ “شريعة الغاب” ويهدد الأمن والاستقرار الدوليين، خاصة مع انضمام دول أوروبية جديدة وتصاعد العدوان على لبنان.
ودعت الشبكة إلى تحرك عاجل على المستوى الفلسطيني، مطالبة بعقد لقاء فوري لكل المكونات الرسمية والأهلية والشعبية، وتشكيل لجان طوارئ في جميع المحافظات لحماية الوجود الفلسطيني، في ظل استمرار إجراءات الاحتلال من إغلاقات ومنع للحركة والتنقل وتشديد الخناق على مختلف مناحي الحياة، لا سيما في ظل أزمة اقتصادية خانقة تتزامن مع شهر رمضان.
كما طالبت برفع الحصار عن قطاع غزة فورًا، والسماح بإدخال المساعدات والمواد الغذائية، والعمل على ضبط السوق المحلي وتوفير السلع الأساسية للمواطنين، واتخاذ إجراءات بحق المخالفين.
وحذّرت الشبكة من سعي دولة الاحتلال إلى استغلال انشغال المجتمع الدولي بالحرب على إيران لتنفيذ مخططات التهجير والتطهير العرقي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة ضرورة تثبيت صمود المواطنين فوق أرضهم من خلال خطة استجابة وطنية شاملة وتشاركية بين مختلف القطاعات، تحدد الأولويات الوطنية وتؤمّن الاحتياجات الأساسية وتوفر شبكة أمان اجتماعي.
وطالبت منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية بالتحرك على المستوى الدولي، والعمل مع مختلف الهيئات الدولية لاتخاذ تدابير عملية وملموسة لحماية الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وشرح الأبعاد الكامنة خلف ما وصفته بمخططات التهجير الاحتلالية.
كما دعت إلى إطلاق مزيد من المبادرات الشعبية والمجتمعية من قبل مؤسسات المجتمع المدني لتعزيز الاقتصاد التعاوني والزراعة المنزلية القائمة على الاعتماد على الذات، عبر مبادرات جماعية في القرى والأرياف، وبناء نماذج قادرة على الصمود وتطوير أدوات البقاء في ظل التحديات الراهنة.

