المسار :يتواصل التصعيد العسكري بين إيران ودولة الاحتلال الإسرائيلي مع تبادل الغارات الجوية والهجمات الصاروخية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من اتساع رقعة الحرب في المنطقة.
صواريخ إيرانية وصفارات إنذار في دولة الاحتلال
في اليوم الـ18 من المواجهة، أطلقت القوات الإيرانية إلى جانب عناصر من حزب الله رشقات صاروخية باتجاه أهداف داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل أنظمة الإنذار المبكر وصفارات التحذير في مناطق واسعة من وسط البلاد، بما يشمل تل أبيب الكبرى ومنطقة القدس، عقب إطلاق الصواريخ من الأراضي الإيرانية.
وأكد التلفزيون الرسمي الإيراني أن القوات المسلحة نفذت هجوماً وصفته بـ“القوي” ضد أهداف داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي، في إطار الرد على الهجمات التي استهدفت الأراضي الإيرانية.
غارات مكثفة على طهران
في المقابل، أعلن الجيش التابع لدولة الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ موجة غارات واسعة النطاق استهدفت عدة مواقع داخل العاصمة الإيرانية طهران.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مناطق مختلفة من المدينة، خاصة في شمالها الشرقي، نتيجة القصف الجوي الذي طال منشآت ومواقع متعددة.
كما ذكرت وكالة أنباء إيرانية أن طائرات أميركية وإسرائيلية شنت غارتين صباح الثلاثاء على مدينة بندر عباس جنوب البلاد.
توتر دبلوماسي ومواقف دولية متباينة
على الصعيد السياسي، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمواصلة الحرب بقوة أكبر في إطار مساعٍ لحشد دعم دولي لإعادة فتح مضيق هرمز.
في المقابل، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إجراء أي اتصالات حديثة مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، مؤكداً أن آخر تواصل بينهما كان قبل اندلاع الحرب.
أما في الاتحاد الأوروبي، فقالت مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس إن وزراء خارجية التكتل لم يبدوا رغبة في توسيع المهمة الأوروبية في البحر الأحمر لتشمل المشاركة في إعادة فتح مضيق هرمز.
استعداد إيراني للرد
من جهته، أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أن قوات بلاده تستعد للرد على أي هجوم جديد، مشيراً إلى أن الإجراءات العسكرية الحالية تهدف إلى منع العدو من تنفيذ أي اعتداء مستقبلي بعد انتهاء الحرب.
ويأتي هذا التصعيد في ظل مخاوف متزايدة من تحول المواجهة بين إيران ودولة الاحتلال الإسرائيلي إلى حرب إقليمية واسعة تمتد آثارها إلى عدة دول في الشرق الأوسط.

