واشنطن تبحث تخفيف العقوبات النفطية على إيران

المسار :  ارتفعت أسعار النفط والغاز مع تكثيف إيران لهجماتها على المنشآت في جميع أنحاء الخليج العربي، مما دفع إدارة ترامب إلى النظر في رفع العقوبات المفروضة على ملايين البراميل من النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بحسب صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن الإدارة قد ترفع القيود المفروضة على النفط الإيراني الذي تم تحميله على السفن، وهي خطوة يمكن أن تساعد النظام في جمع الأموال لجهوده الحربية.

واضاف بيسنت على شبكة فوكس بيزنس: “في الأيام المقبلة، قد نرفع العقوبات عن النفط الإيراني الموجود في المياه. إنه حوالي 140 مليون برميل”.

تأتي تعليقات بيسنت بعد أسبوع من قيام الإدارة برفع العقوبات المفروضة على النفط الروسي الموجود بالفعل في ناقلات النفط، مما سمح بتدفق ما يصل إلى 130 مليون برميل من نفط ذلك البلد إلى السوق، وفقًا للإدارة.

يهدد هذا التحرك بتوفير مبالغ طائلة لروسيا ودعم مجهودها الحربي في أوكرانيا، الذي أدانته الولايات المتحدة وسعت إلى إنهائه. وإذا ما تم تخفيف العقوبات المفروضة على إيران، فسيوفر ذلك عائدات للنظام الإيراني.

قال بريت إريكسون، المدير الإداري لشركة أوبسيديان ريسك أدفايزرز، وهي شركة استشارية متخصصة في الجرائم المالية والقضايا التنظيمية: “إن دولتين فرضنا عليهما عقوبات لسنوات أصبحتا الآن المستفيدتين المباشرتين من صراع اختارت الولايات المتحدة إشعاله. لقد أمضت الولايات المتحدة سنوات في بناء منظومة عقوبات مصممة خصيصًا لتقييد روسيا وإيران. وفي غضون ثلاثة أسابيع من بدء هذا الصراع، نقوم بتدميرها تمامًا. هذا ليس تعديلًا قصير الأجل، بل هو انهيار استراتيجي كامل.

تشير الهجمات الأخيرة على البنية التحتية للطاقة إلى دخول الحرب مرحلة جديدة قد تُلحق أضرارًا اقتصادية واسعة النطاق ودائمة على مستوى العالم.

ولم يعد التحدي المتمثل في استعادة الاستقرار يقتصر على إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس إمدادات النفط العالمية، والذي ظل مغلقًا في معظمه لأسابيع بسبب الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط.

باتت البنية التحتية التي تُنتج حصة كبيرة من النفط والغاز الطبيعي في العالم مُهددة الآن. وسيؤدي تدمير حقول النفط والغاز، ومرافق التسييل، ومحطات الشحن على نطاق أوسع إلى استمرار ارتفاع الأسعار بشكل حاد.

ويُراجع العديد من المحللين توقعاتهم، مُحذرين من أن سعر برميل النفط الخام قد يرتفع بسرعة إلى 150 دولارًا إذا استمرت الهجمات في التصاعد.

واعلنت شركة الطاقة المملوكة للدولة في قطر يوم الخميس أن العديد من منشآت الغاز الطبيعي المسال تعرضت لهجمات صاروخية، مما تسبب في اندلاع حرائق و”أضرار جسيمة أخرى”، بالإضافة إلى الهجمات التي استهدفت مدينة رأس لفان الصناعية، وهي مركز لتصدير الغاز الطبيعي المسال ، في اليوم السابق.

وأفادت شركة البترول الوطنية الكويتية باستهداف مصفاتين بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى اندلاع حرائق.

وأعلنت وزارة الدفاع السعودية أنها تُقيّم الأضرار الناجمة عن غارة جوية بطائرة مسيّرة على مصفاة سمرف، وأنها اعترضت صاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه ميناء ينبع على البحر الأحمر.

Share This Article