المسار: تواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية إدارة شؤونها العسكرية والسياسية رغم اغتيال عدد من كبار قادتها خلال الحرب الجارية، في وقت أظهر فيه النظام تماسكًا لافتًا وقدرة على مواصلة التخطيط الإستراتيجي.
وبحسب معطيات متداولة، فإن مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي في بداية الحرب شكّل ضربة كبيرة، إلا أن نجله مجتبى خامنئي تولى المنصب، مع استمرار التساؤلات حول قدرته على فرض نفس مستوى السيطرة.
في المقابل، برز دور الحرس الثوري الإيراني كفاعل رئيسي في إدارة الحرب، مستفيدًا من هيكل تنظيمي مرن يسمح بتعويض القيادات بسرعة ومواصلة العمليات دون تعطّل.
وعلى الصعيد العسكري، يقود شخصيات بارزة المشهد، من بينها أحمد وحيدي وإسماعيل قاآني، إلى جانب علي رضا تنكسيري، الذين يتولون إدارة العمليات الميدانية وتنسيق التحركات الإقليمية.
أما سياسيًا، فيلعب محمد باقر قاليباف دورًا متزايدًا في توجيه المواقف، إلى جانب شخصيات أخرى مثل غلام حسين محسن إيجي ومسعود بزشكيان، رغم محدودية نفوذ السلطة التنفيذية مقارنة بالمؤسسات العسكرية والدينية.
كما يواصل وزير الخارجية عباس عراقجي إدارة الملفات الدبلوماسية، في ظل استمرار الاتصالات الدولية والتوترات الإقليمية.
ويشير مراقبون إلى أن بنية النظام الإيراني، التي تعتمد على تعدد مراكز القوة وتوزيع الصلاحيات، ساهمت في الحفاظ على استمراريته رغم الضربات، مع توقعات بأن تتجه القيادة الجديدة نحو مواقف أكثر تشددًا خلال المرحلة المقبلة.

