المسار :حذّرت تقارير دولية من تداعيات ما وُصف بأنه أكبر موجة توسع استيطاني تشهدها الضفة الغربية المحتلة، بعد إقرار حكومة الاحتلال بناء عشرات المستوطنات الجديدة في إطار ما يُنظر إليه كمحاولة لتكريس ضم الأراضي الفلسطينية.
ووفق ما نقله موقع ميدل إيست آي، فقد صادقت حكومة الاحتلال سرًا على إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، في خطوة تُعد الأكبر من نوعها خلال الفترة الأخيرة، وسط تصاعد السياسات الهادفة إلى فرض وقائع جديدة على الأرض.
وأشار التقرير إلى أن هذا القرار جاء في ظل انشغال دولي وإقليمي بالحرب الجارية، ما سمح بتمرير مشاريع استيطانية واسعة دون ضجة سياسية كبيرة، وفق ما ورد في التسريبات.
كما لفت إلى أن إجمالي المستوطنات التي تمت الموافقة عليها منذ عام 2022 بلغ 68 مستوطنة، إضافة إلى نحو 200 بؤرة استيطانية غير قانونية أُقيمت خلال الفترة نفسها، ما يعكس تسارعًا غير مسبوق في وتيرة التوسع الاستيطاني.
وحذّر التقرير من أن هذا التصعيد يترافق مع تصاعد هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين، وارتفاع في عمليات النزوح داخل الضفة الغربية، في ظل تزايد القيود العسكرية والاعتداءات المتكررة.
من جهتها، اعتبرت منظمات حقوقية أن هذه السياسات تهدف إلى فرض واقع دائم في الضفة الغربية، بما يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ويعمّق حالة التوتر في المنطقة.

