الاحتلال يعزل الأسيرات ويمنع رسائل التضامن الدولية عنهن داخل السجون

المسار :كشفت تقارير حديثة عن تصعيد خطير في سياسات سلطات سجون الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسيرات الفلسطينيات، تمثل في منع وصول مئات الرسائل والبطاقات البريدية التضامنية المرسلة من جهات دولية، في خطوة تعكس سياسة ممنهجة لعزلهن عن العالم الخارجي.

وبحسب المعطيات، فقد تم إرسال أكثر من ألف بطاقة ضمن حملة دولية شاركت فيها كنائس ومراكز إسلامية في 15 ولاية أمريكية، بالشراكة مع منظمة “أصدقاء سبيل – أمريكا الشمالية”، إلا أن سلطات الاحتلال منعت جميع هذه الرسائل من الوصول إلى الأسيرات في سجن “دامون”.

وأكدت مصادر حقوقية أن الاحتلال يفرض قيودًا مشددة على أي شكل من أشكال التواصل مع الأسيرات، بما يشمل الرسائل والدعم الخارجي، بهدف إبقائهن في عزلة تامة ومنعهن من متابعة ما يجري خارج السجون.

وفي السياق، وثّقت تقارير حقوقية، من بينها تقارير لمنظمة “بتسيلم” وخبراء أمميين، ممارسات تعذيب وسوء معاملة داخل السجون، شملت الضرب، والعنف الجنسي، والتفتيش العاري، والحبس الانفرادي، إضافة إلى الحرمان من الطعام والرعاية الطبية.

كما أشارت التقارير إلى انتهاكات تتعلق بالحقوق الدينية، مثل منع الصلاة الجماعية وتقييد زيارات رجال الدين، إلى جانب حرمان الأسيرات من الكتب ووسائل الإعلام وأدوات الكتابة.

وتشير الإحصائيات إلى وجود أكثر من 80 أسيرة فلسطينية داخل سجون الاحتلال، بينهن مريضات وأمهات، يعانين من ظروف صحية صعبة نتيجة الإهمال الطبي وسوء التغذية.

وأكدت محامون وناشطون أن الأسيرات يعشن في عزلة شبه كاملة، مع مراقبة دائمة وحرمان من الزيارات العائلية، بما فيها زيارات الصليب الأحمر، إلى جانب قيود صارمة على الحركة والتواصل داخل السجن.

وفي ظل هذه المعطيات، تتواصل حملات الضغط الدولية للمطالبة بالإفراج عن الأسيرات، والسماح بزيارات هيئات دولية مستقلة، ووقف الانتهاكات المستمرة بحقهن، ومحاسبة المسؤولين عنها.

Share This Article