مستوطنون ينصبون بوابة حديدية في البلدة القديمة بالقدس وسط مخاوف من فرض واقع جديد

المسار : أقدم مستوطنون، اليوم الإثنين، على نصب بوابة حديدية داخل البلدة القديمة في القدس المحتلة، في خطوة أثارت مخاوف من محاولات متواصلة لتغيير معالم المنطقة وفرض واقع جديد على الأرض.

وأفادت محافظة القدس بأن البوابة نُصبت في المنطقة الواقعة بين سوق القطانين وباب الحديد، بالقرب من جمعية شباب البلدة القديمة، بمحاذاة حوش الزوربا الذي استولى المستوطنون على جزء منه سابقًا، في اعتداء جديد يطال أحد المعالم التاريخية في المدينة.

وأدى نصب البوابة إلى تضييق حركة المواطنين وتقييد تنقلهم داخل المكان، بالتزامن مع أداء مستوطنين طقوسًا تهويدية في محيط الموقع، ضمن محاولات متصاعدة لفرض السيطرة على الحيز العام في البلدة القديمة.

وبحسب إفادات الأهالي، فإن مراجعتهم لشرطة دولة الاحتلال للمطالبة بإزالة البوابة قوبلت بنفي أي علاقة لها بتركيبها، دون اتخاذ خطوات عملية لإزالتها، ما يعزز الشبهات حول توفير غطاء وحماية للمستوطنين.

وحذر مواطنون من أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف السيطرة على الفضاء العام في البلدة القديمة، وفرض إجراءات تمس بحقوق السكان، إلى جانب التأثير المباشر على الطابع التاريخي والثقافي للمنطقة.

وتندرج هذه التطورات في سياق تصاعد إجراءات دولة الاحتلال والمستوطنين في القدس المحتلة، خاصة في محيط المسجد الأقصى، والتي تهدف إلى تكريس السيطرة الميدانية وتغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للمدينة.

وخلال السنوات الأخيرة، كثّف المستوطنون، بدعم وحماية قوات دولة الاحتلال، من اقتحاماتهم للبلدة القديمة، إلى جانب الاستيلاء على عقارات فلسطينية وتحويلها إلى بؤر استيطانية، وفرض قيود على حركة الفلسطينيين داخل الأسواق والأزقة التاريخية، ما ينعكس سلبًا على حياة السكان والتجار ويهدد هوية المدينة.

Share This Article