المسار: نظّم اتحاد لجان العمل النسائي في الضفة الغربية، يوم السبت ويبنارًا متخصصًا عبر تقنية “زوم”، على شرف يوم الأسير الفلسطيني، بمشاركة 88 من ممثلي المؤسسات والناشطات من الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب مشاركات من أوروبا ومصر، حيث أدارت الويبنار رئيسة اتحاد لجان العمل النسائي، إلهام سامي، التي أكدت أهمية تسليط الضوء على الأبعاد الجندرية لقضية الأسيرات الفلسطينيات وتعزيز حضورها في الفضاء الحقوقي الدولي.
وافتتحت الويبنار ندى طوير، مسؤولة إقليم قطاع المرأة في الضفة الغربية، مؤكدةً أن قضية الأسيرات الفلسطينيات تحتل موقعًا متقدمًا في أولويات العمل النسوي والوطني، مشيرةً إلى أن الاستهداف الجندري يشكّل أداة ممنهجة ضمن منظومة السيطرة الاستعمارية لإخضاع المرأة الفلسطينية والنيل من دورها النضالي، الأمر الذي يستدعي تعزيز العمل الجماعي وتكثيف الجهود لمناصرة الأسيرات على مختلف المستويات.
بدورها، استعرضت المحامية والحقوقية حنان عبده الانتهاكات القانونية والحقوقية التي تتعرض لها الأسيرات الفلسطينيات، موضحةً أن هذه الممارسات تشمل الإهمال الطبي، والتفتيش المهين والعاري، والعزل، والحرمان من التواصل الأسري، إلى جانب أشكال متعددة من العنف الجسدي والنفسي، مؤكدةً أن هذه السياسات تمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني وتستوجب تفعيل أدوات المساءلة والمحاسبة الدولية.
وفي مداخلتها، أكدت ريما نزال، عضوة الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، أن هذه الانتهاكات لا يمكن قراءتها بمعزل عن البنية الاستعمارية التي توظف أدواتها الأمنية والقانونية لإخضاع النساء، مشيرةً إلى أن الاستهداف الجندري يعكس تداخل القمع السياسي مع التمييز ضد المرأة، ومشددةً على أهمية تطوير خطاب حقوقي نسوي قادر على إيصال صوت الأسيرات إلى المحافل الدولية وتعزيز حضور قضيتهن عالميًا.
كما تخلل الويبنار شهادات حية لأسيرات محررات من الضفة الغربية وقطاع غزة، عكست حجم وعمق الانتهاكات الجندرية التي تتعرض لها الأسيرات داخل السجون، وكشفت عن الطابع المنهجي لهذه الممارسات، سواء من حيث العنف الجسدي والنفسي أو سياسات الإذلال والتنكيل، بما يؤكد أن استهداف النساء الفلسطينيات يأتي في إطار سياسة ممنهجة للهيمنة والسيطرة.
وفي ختام الويبنار، عرضت إلهام سامي، رئيسة اتحاد لجان العمل النسائي، جملة من التوصيات التي خرج بها اللقاء، مؤكدةً على ضرورة تعزيز التوثيق النسوي المنهجي للانتهاكات، وتطوير خطاب حقوقي وسياسي يبرز الأبعاد الجندرية لقضية الأسيرات، وتفعيل آليات المساءلة الدولية، إلى جانب توسيع حملات المناصرة والضغط، وضمان توفير الدعم النفسي والاجتماعي والصحي للأسيرات المحررات، والعمل على إدماج قضيتهن ضمن الأجندات النسوية العالمى .



