عمل في الخفاء لفرض وقائع استيطانية جديدة تقوض فرص إقامة دولة فلسطينية – تقرير الاستيطان الأسبوعي

المسار :حكومة الاحتلال تواصل العمل في الخفاء بعيدًا عن وسائل الإعلام والرأي العام الدولي بشكل خاص، بينما تشهد محافظات الضفة الغربية حمى استيطانية غير عادية يقودها بتسلئيل سموتريتش بدعم كامل من بنيامين نتنياهو، على أبواب الانتخابات التشريعية الإسرائيلية.

ففي التاسع من نيسان الجاري، قرر المجلس الوزاري الأمني سراً إنشاء 34 مستوطنة جديدة، استنادًا إلى قرار سابق صدر في الأول من الشهر ذاته. وامتنعت الحكومة عن نشر القرار تجنبًا لإثارة ردود فعل من الإدارة الأميركية خلال الحرب ضد إيران، لكنها سارعت لاحقًا إلى الإعلان عنه بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار.

ويأتي ذلك في وقت حذر فيه رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زمير من أن الجيش قد ينهار ويعجز عن تنفيذ مهامه في ظل توسع الاستيطان وتصاعد عنف المستوطنين، معارضًا خطط إنشاء مستوطنات إضافية لأسباب أمنية تتعلق بالعبء الثقيل على الجيش.

وتضاف هذه المستوطنات الـ34 إلى 68 مستوطنة سبق أن أقرتها حكومة الاحتلال منذ تشكيلها، ليصل العدد الإجمالي إلى 102 مستوطنة، بزيادة تصل إلى 80% مقارنة بما كان قائمًا سابقًا. وتشير تقارير إعلامية إلى أن العدد قد يصل إلى 103 مستوطنات بسبب ازدواجية في بعض التصنيفات.

توزيع المستوطنات:

توزعت المستوطنات الجديدة على محافظات الضفة الغربية، حيث شملت:

جنين: 6 مستوطنات

رام الله والبيرة: 6 مستوطنات

الخليل: 5 مستوطنات

بيت لحم: 6 مستوطنات

أريحا والأغوار: 4 مستوطنات

سلفيت: مستوطنة واحدة

نابلس: مستوطنة واحدة

طولكرم: مستوطنة واحدة

تقنين البؤر الاستيطانية:

كما شمل القرار تقنين أوضاع 10 بؤر استيطانية ضمن المنطقة المصنفة (ج).

تصريحات وتحريض سياسي:

وصف وزير المالية سموتريتش القرار بأنه “إنجاز تاريخي”، مؤكداً استمرار البناء الاستيطاني لمنع قيام دولة فلسطينية. في المقابل، حذرت حركة “السلام الآن” من أن الحكومة تسارع لفرض وقائع على الأرض تهدد أي إمكانية لحل سياسي، وتزيد العبء الأمني على الجيش.

عمليات ميدانية وتصعيد استيطاني:

شهدت الضفة الغربية سلسلة من الانتهاكات، أبرزها:

الاستيلاء على أراضٍ في قرية الفندقومية بجنين لصالح أغراض عسكرية.

تجريف 150 دونمًا في سلفيت واقتلاع أكثر من 600 شجرة زيتون.

إقامة بؤر استيطانية رعوية في الأغوار الشمالية وتياسير.

اعتداءات واسعة في الخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس وسلفيت وجنين والأغوار، شملت هجمات على المزارعين، إحراق منازل ومركبات، وسرقة مواشي.

في القدس:

سجلت عمليات هدم ذاتي لمنازل فلسطينيين في سلوان وجبل المكبر والشياح، إضافة إلى اعتداءات استيطانية على ممتلكات تاريخية ونصب بوابات حديدية في البلدة القديمة.

عنف المستوطنين:

وثقت تقارير ميدانية تصاعدًا خطيرًا في اعتداءات المستوطنين، بما في ذلك حرق منازل ومركبات، مهاجمة قرى، واقتلاع أشجار الزيتون، إضافة إلى عمليات منظمة وُصفت بأنها تتم بدعم وحماية حكومية.

الإعلام والمنصات الرقمية:

كشف تقرير حقوقي أن منصة “ميتا” توفر أرباحًا مالية لصفحات إسرائيلية يمينية متطرفة رغم نشرها محتوى تحريضيًا ضد الفلسطينيين، ما يساهم في تعزيز خطاب العنف والاستيطان.

خلاصة التقرير:

يشير التقرير إلى أن ما يجري في الضفة الغربية ليس مجرد توسع استيطاني تقليدي، بل عملية منظمة لإعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية عبر فرض وقائع دائمة، بالتوازي مع تصاعد العنف الميداني والتشريعي، بما يقوض فعليًا أي فرصة مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية.

Share This Article