إجراءات نقابية تصعيدية تشلّ القطاع الصحي الحكومي في الضفة الغربية وسط أزمة الرواتب

المسار : شهدت المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية في الضفة الغربية، ، حالة من الشلل الجزئي نتيجة إجراءات تصعيدية نفذتها نقابات طبية وصحية واسعة، احتجاجاً على أزمة الرواتب والمستحقات المالية المتراكمة.

وشملت الخطوات تقليص العمل في المستشفيات إلى ورديتين أسبوعياً، والعمل يومين فقط في مراكز الرعاية الصحية الأولية وأقسام وزارة الصحة، مع حصر خدمات أقسام الطوارئ باستقبال الحالات الحرجة وإنقاذ الأرواح، ووقف المشاركة في العمليات المبرمجة وإغلاق العيادات الخارجية.

وطالبت النقابات بصرف الرواتب كاملة، وجدولة المستحقات المالية، وتنفيذ العلاوات المتفق عليها سابقاً، إضافة إلى تثبيت العاملين على عقود المياومة وبرامج التشغيل المؤقت.

وتضم الجهات المشاركة في الاحتجاجات نقابات التمريض والقبالة، الطب المخبري، الخدمات الصحية، الإسعاف والطوارئ، العلاج الطبيعي، التغذية، الصحة النفسية، إضافة إلى عشرات التخصصات الصحية الأخرى.

وقال نقيب التمريض إبراهيم النمورة إن الإجراءات الحالية ليست إضراباً شاملاً، بل “رسالة تحذيرية” للحكومة ستستمر حتى التاسع والعشرين من الشهر الجاري، محذراً من تصعيد أكبر إذا لم تتم الاستجابة للمطالب.

وأشار إلى أن الأزمة المالية المرتبطة باحتجاز الاحتلال أموال المقاصة فاقمت الأوضاع، لكنه حمّل الحكومة مسؤولية سوء إدارة الأزمة وعدم ترتيب الأولويات في صرف المستحقات.

من جهته، أعلن نقيب الأطباء صلاح الهشلمون أن نقابة الأطباء تدرس خياراتها بانتظار اجتماع مرتقب مع لجنة وزارية حكومية، مؤكداً أن نتائجه ستحدد طبيعة الخطوات المقبلة.

وتعاني السلطة الفلسطينية منذ سنوات أزمة مالية حادة نتيجة الاقتطاعات الإسرائيلية من أموال المقاصة، ما انعكس على انتظام صرف رواتب الموظفين، إذ لم تتمكن الحكومة هذا الشهر سوى من صرف مبلغ جزئي موحد بقيمة 2000 شيكل لكل موظف كجزء من راتب يناير 2026.

ومن المقرر تنظيم اعتصام مركزي أمام مقر مجلس الوزراء في رام الله الثلاثاء المقبل، قبيل انتهاء المهلة التي منحتها النقابات للحكومة للاستجابة لمطالبها.

Share This Article