المسار : أعلن البنتاغون الأمريكي، أمس الأربعاء، إقالة وزير البحرية الأمريكية، جولان فيلان، من منصبه بمفعول فوري، دون إبداء أسباب رسمية، وتعيين وكيل وزارة الدفاع، هونغ كاو، بتولي المنصب مؤقتا.
يأتي هذا القرار في ظل توترات متصاعدة مع وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، وتزامناً مع العمليات العسكرية الأمريكية والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
تشهد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدا سياسيا وعسكريا متسارعا، بالتزامن مع استمرار الحصار البحري من قبل القوات الأمريكية والتلويح باستمرار إغلاق مضيق هرمز.
وفي المقابل شهدت الساحة الأوروبية تحركات لتشكيل قوة دولية لحماية الملاحة، مقابل اتهامات إيرانية لواشنطن بخرق وقف إطلاق النار، في وقت يلوح فيه مصير المفاوضات المقبلة بالغموض.
حول الإقالة
وكشفت مصادر مطلعة، لشبكة “سي إن إن” الأمريكية، أن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، أجبر “فيلان” على الاستقالة نتيجة خلافات إدارية استمرت لأشهر.
وتركزت الأزمة حول بطء إصلاحات ملف بناء السفن، بالإضافة إلى تجاوز “فيلان” الهيكل القيادي وتواصله المباشر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بحسب “سي إن إن”.
وكلف البنتاغون، وكيل الوزارة الدفاع الأمريكي، هونغ كاو، بتولي منصب وزير البحرية مؤقتاً. و”كاو” هو ضابط سابق في القوات الخاصة (SEAL)، ويُعرف بمواقفه السياسية التي انتقدت سياسات الجيش الحالية، خاصة ما يتعلق ببرامج التنوع والمساواة وإلزامية التطعيمات.
يأتي هذا القرار ضمن سلسلة إقالات واسعة شملت قيادات عسكرية رفيعة منذ عودة إدارة ترمب، شملت رئاسة الأركان وقيادات جوية وبحرية.
وبينما يبرر البنتاغون هذه الخطوات باختيار “الأكفأ”، يحذر مراقبون من تسييس المؤسسة العسكرية الأمريكية التي من المفتر أنها تتسم بالحياد السياسي، وفقا للشبكة الأمريكية.

