الشيخ أحمد قبلان للرئيس اللبناني… إقرأ إسرائيل بعيون أهل الجنوب

المسار : حذّر المفتي الجعفري الممتاز، الشيخ أحمد قبلان، من أن «الرئيس الذي يتعامل مع بلده كفريق سياسي يخسر موقعه وينتهي أمره»، مشدداً على أن «لا وحدة وطنية مع مفاوضات العار المباشرة مع إسرائيل».

حذّر المفتي الجعفري الممتاز، الشيخ أحمد قبلان، من أن «الرئيس الذي يتعامل مع بلده كفريق سياسي يخسر موقعه وينتهي أمره»، مشدداً على أن «لا وحدة وطنية مع مفاوضات العار المباشرة مع إسرائيل».

وقال قبلان، في رسالة مفتوحة وجّهها إلى رئيس الجمهورية، جوزاف عون، اليوم، إن «الشرعية اللبنانية عبارة عن دستور ومبادئ وطنية وقضايا توافقية ترعى مصالح لبنان وقضاياه المصيرية»، معتبراً أن «دون ذلك لا قيمة لأي سلطة تخالف هذه الثوابت الميثاقية الجذرية، واتفاق 17 أيار نموذج عملي لهذه الحقيقة الأبدية».

وذكّر عون بنصيحة وجّهها إليه منذ فترة «مفادها: من يخسر عقل الرئيس نبيه بري يخسر لبنان»، موضحاً أن «منطق الرئيس بري تختصره الحقيقة التالية: الممثّل الرسمي الذي يخسر طائفة من الطوائف يخسر لبنان، ومَن يتجاوز المكوّنات الوطنية بأي قضية مصيرية يخسر دوره وتمثيله، ولن يكون بمقدوره تنفيذ ما التزم به»، وأن «الرئيس أو الممثل الرسمي الذي يتعامل مع بلده كفريق سياسي يخسر موقعه وينتهي أمره».

وفي هذا السياق، تابع المفتي الجعفري: «هنا تكمن ثاني أزمات هذه السلطة التي تتعامل مع بلدها وشعبها كفريق مهووس بالتفرّد لصالح لوائح خارجية والتزامات جانبية»، معتبراً أن «لا عار يطوّق السلطة الحالية أكبر من الدعاية المبتذلة لما تعنيه بخصوص شرعية السلاح وبسط سلطة الدولة، وهي بذلك تريد بسط سلطتها على وادي كفرا وزواريب الضاحية بدلاً من بسط سلطتها السيادية على الحافة الأمامية لجنوب لبنان».

لا اعتراف بكيان تأسس فوق الأشلاء

وشدّد قبلان على أن «الكيان الذي تأسّس فوق أشلاء الشعب الفلسطيني والمذابح اللبنانية لن نعترف به حتى لو اعترف العالم كله به»، مؤكداً أنه لا يمكن الاستسلام للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، «خاصة أن الرئيس بري، الذي يشكّل أحد أكبر جذور هذا البلد وهويته الرسمية، هو حامل أمانة الإمام موسى الصدر وقائد مقاومته وصاحب انتفاضة 6 شباط قبل أن يكون رئيس مجلس النواب».

ولفت إلى أن «المريب جداً في هذه الفترة المصيرية عجز السلطة اللبنانية عن تكوين سياسة دفاعية وعلاقة وثيقة بالمقاومة»، معتبراً أن «قصة الدمار والنار دعاية فارغة، لأن الدفاع عن لبنان لا يكون بالبطاطا بل بالنار والالتحام وتحمّل الأثمان الكبيرة لكسر مشروع تل أبيب والنيل من قدرتها التي تهدّد وجود لبنان، فضلاً عن خرائط إسرائيل الكبرى».

كذلك، أشار قبلان إلى خطورة «وثيقة واشنطن التي تتعلّق بما سمّته تعهّدات لبنانية تجاه أمن إسرائيل»، محذّراً من أنها «تضع جيش إسرائيل الإرهابي بتصرّف السلطة اللبنانية لنزع سلاح المقاومة التي ما زالت تقاتل منذ نصف قرن دفاعاً عن لبنان ودولته وسيادته، وأقصى ما في هذه الوثيقة من عار أنها تشمل السلطة اللبنانية الضعيفة بالحماية ولا تشمل اللبنانيين الذين هم مصدر سلطات هذا البلد وأساس شرعيته».

اللحظة الآن للدفاع وليس للتغاضي

وإذ أكد أن «اللحظة الآن للوحدة الوطنية للدفاع عن لبنان وشعبه واستقلاله، وليس للتغاضي عن احتلال إسرائيل وعدوانها كما تفعل هذه السلطة الخاوية»، شدّد قبلان على أن «لا وحدة وطنية مع مفاوضات العار المباشرة مع إسرائيل، والشرعية فقط بعداوة إسرائيل لا بالتفاوض المباشر معها»، مبيناً أنّ من «حق أهل الجنوب والضاحية والبقاع وبقية الوطنيين، الذين يشكّلون ثلاثة أرباع هذا البلد، أن يسألوا رئيس جمهوريتهم عن سبب هذا السقوط السياسي المخيف وهذه الخيارات المشينة، فضلاً عن خطيئة منع السلطة للجيش اللبناني من القيام بوظيفته الوطنية المقدّسة».

وختم قبلان رسالته موضحاً أن «المطلوب من رئيس الجمهورية إطلاق مبادرة وطنية تؤكد وحدة لبنان التوافقية، خاصة في القضايا المصيرية»، وأن «يقرأ إسرائيل وإرهابها بعين أهل الجنوب، وعقل وتاريخ الرئيس نبيه بري، وانتفاضة 6 شباط، وفلسفة الآباء الأوائل الذين حذّروا من مخاطر الوقوع في مشروع أميركا الدائم لصهيَنة لبنان».

Share This Article