المسار : في مقابلة مع قناة LCI الفرنسية، انتقد جان لوك ميلنشون، زعيم حزب “فرنسا الأبية” اليساري الراديكالي الفرنسي ومرشحه للرئاسيات المقبلة، انتقد بشدة سياسة الحكومة الإسرائيلية الحالية، معتبرًا أنها تسهم في تصعيد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتغذية النزاعات مع الدول المجاورة.
وأوضح ميلنشون أنّ انتقاداته موجّهة تحديدًا إلى حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وشلّته من الفاشيين وليس إلى دولة إسرائيل ككل، مشددًا على ضرورة التمييز بين سياسات الحكومة وطبيعة الدولة.
وردا على سؤال الصحافية المحاورة حول الدولة الأكثر خطورة في منطقة الشرق الأوسط في الوقت الراهن؛ أجاب ميلنشون قائلاً إنّ إسرائيل هي، في نظره، الدولة الأكثر خطورة اليوم، معتبرًا أنها تبادر إلى مهاجمة جيرانها وتشعل الحروب.
ثمّ عاد ليُوضّح موقفه، مشيرًا إلى أنّ المقصود ليس الدولة في حدّ ذاتها، بل حكومة نتنياهو.
فردت الصحافية متسائلة عمّا إذا كانت إسرائيل أخطر من إيران، خاصة في ظل الاتهامات الموجّهة إلى إيران بدعم جماعات مسلّحة مثل حزب الله اللبناني.. وأجابها جان لوك ميلنشون أنّ إيران، حسب رأيه، لم تقم بغزو مباشر لدول أخرى، رغم اعترافه بوجود نفوذ إيراني عبر أطراف خارجية.
وأضاف أنّ حزب الله، رغم ارتباطه بإيران، يظلّ ظاهرة مرتبطة بالواقع اللبناني الداخلي، داعيًا إلى تجنّب التبسيط في تصنيف الأطراف بين “أخيار” و”أشرار”.
اعتبرت الصحافية أنّ تصريحات ميلنشون قد تثير جدلاً، خصوصًا أنّ المقارنة تتمّ بين دولة توصف بالديمقراطية وأخرى ذات نظام ديني توجه إليه انتقادات واسعة تتعلّق بالقمع ودعم الإرهاب.. فرّد الزعيم اليساري الفرنسي مؤكدًا أنّه يجيب فقط عن السؤال المطروح، ومشدّدًا على أنّ تقييمه يستند إلى الأحداث الراهنة، حيث اتهم حكومة نتنياهو بالقيام بعمليات عسكرية في دول مجاورة مثل لبنان، وبالاستمرار في سياسات التوسّع في مناطق مثل الجولان والضفة الغربية.
وشدد ميلنشون على أنّ انتقاده موجّه بشكل أساسي إلى الحكومة الإسرائيلية الحالية، معتبرًا أنّها تسيء إلى صورة إسرائيل نفسها، وتُفاقم التوترات في المنطقة.

