المسار :دعا الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أندرس فوغ راسموسن إلى إنشاء تحالف جديد يضم الدول الديمقراطية الكبرى، يكون قادراً على العمل بشكل مستقل وربما مواجهة الولايات المتحدة إذا اقتضت الضرورة، في ظل ما وصفه بتغير الدور الأمريكي العالمي.
وجاءت تصريحات راسموسن قبيل قمة “الديمقراطية” في كوبنهاغن، حيث أشار إلى أن الولايات المتحدة لم تعد تلعب، برأيه، دور “القائد الطبيعي للعالم الحر” كما كانت في السابق، في ظل سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
واقترح راسموسن تشكيل تحالف باسم “D7” يضم الاتحاد الأوروبي، وبريطانيا، واليابان، وكندا، وأستراليا، ونيوزيلندا، وكوريا الجنوبية، بهدف تعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي والأمني بين هذه الدول الديمقراطية.
وأوضح أن قوة هذا التحالف تكمن في “التعاون الجماعي”، مشيراً إلى أنه في حال توحيد الجهود يمكن أن يشكل قوة عالمية مؤثرة في مواجهة التحديات الدولية.
كما طرح فكرة إنشاء ما سماه “مادة خامسة اقتصادية”، مستوحاة من مبدأ الدفاع المشترك في الناتو، بحيث يُعتبر أي هجوم اقتصادي على دولة عضو هجوماً على جميع الأعضاء، في إشارة إلى مواجهة الضغوط الاقتصادية العالمية.
ودعا راسموسن أيضاً إلى تقليل الاعتماد على المواد الخام الحيوية، وتعزيز التعاون التكنولوجي، وزيادة الاستثمار في دول الجنوب العالمي كبديل للنفوذ الاقتصادي الصيني.
وتأتي تصريحاته في ظل تزايد الجدل داخل أوروبا حول مستقبل التحالفات التقليدية، وخاصة العلاقة مع الولايات المتحدة في عهد ترامب، وما إذا كانت تشهد تحولات استراتيجية عميقة.

