المسار أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بشدة ما وصفته بـ«العدوان البحري الإجرامي» الذي ارتكبته قوات الاحتلال الإسرائيلية بحق «أسطول الصمود الدولي» المتجه إلى قطاع غزة، بعد اعتراضه في المياه الدولية واختطاف النشطاء والمتضامنين المدنيين على متنه، في خطوة اعتبرتها الجبهة امتداداً لسياسة «الإرهاب المنظم وقرصنة الدولة» التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وكل الأصوات الإنسانية المتضامنة معه.
وأكدت الجبهة، في بيان صحفي، أن اعتراض سفينة مدنية تحمل مساعدات إنسانية في عرض البحر يمثل انتهاكاً صارخاً لقوانين البحار والقانون الدولي الإنساني، ويشكّل اعتداءً مباشراً على حرية الملاحة الدولية.
وشددت الجبهة على أن المشاركين في الأسطول هم ناشطون مدنيون ورسُل تضامن وسلام، قدموا من بلدان مختلفة حاملين رسالة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة، في محاولة لإنقاذ المدنيين من كارثة إنسانية متفاقمة بفعل الحصار والحرب المستمرة.
وأضافت الجبهة أن استهداف المتضامنين الدوليين واختطافهم بالقوة يكشف مجدداً الطبيعة العدوانية للسياسات الإسرائيلية، ويؤكد إصرار حكومة الاحتلال على معاقبة كل جهد إنساني يسعى إلى إنقاذ المدنيين أو فضح الجرائم المرتكبة بحق سكان قطاع غزة.
وحذرت الجبهة الديمقراطية سلطات الاحتلال الإسرائيلية من المساس بسلامة النشطاء المحتجزين، محمّلة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتهم وأمنهم، وداعية إلى الإفراج الفوري عنهم، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عرقلة أو اعتداء.
كما دعت الجبهة الأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية، والمحاكم والهيئات المختصة بالقانون الدولي، إلى التحرك العاجل لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المتواصلة، والعمل على توفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين وللبعثات الإنسانية والمتضامنين الدوليين.
وأكدت الجبهة في ختام بيانها أن «أسطول الصمود» يمثل نموذجاً عالمياً للمقاومة الإنسانية والأخلاقية في مواجهة الحصار والتجويع والعقاب الجماعي، مشيدة بكل النشطاء والمنظمين الذين خاطروا بحياتهم دفاعاً عن قيم الحرية والعدالة وحق الشعب الفلسطيني في الحياة والكرامة.
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
المكتب الصحفي – قطاع غزة
18/5/2026

